سياسة عربية

تفاصيل تفريق تظاهرة ضد حكومة الوفاق بطرابلس.. تعليق أممي

الداخلية الليبية: مندسون أطلقوا النار خلال تظاهرة سلمية بهدف "إثارة الفتنة"- الأناضول/ أرشيفية

كشفت حكومة الوفاق الليبية عن تفاصيل بشأن إطلاق نار ضد تظاهرة سلمية في طرابلس، مؤكدة دعمها لحق التظاهر السلمي.

 

وأعلنت وزارة الداخلية الليبية فتح تحقيق في إطلاق "مندسين" النار خلال تظاهرة سلمية في العاصمة طرابلس (غرب)، الأحد، بهدف "إثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية"، وفقا للأناضول.

وقالت الوزارة في بيان عبر حسابها بـ"تويتر"، إنها تابعت عن كثب التظاهرة السلمية، التي نظمها وشارك فيها مجموعة من المواطنين في طرابلس، الأحد، و"ما حدث خلالها من تجاوزات وإطلاق نار نتج عنه إصابة أحد المواطنين".

وأكدت أنها "تدعم حق التظاهر السلمي للمواطنين للمطالبة والتعبير عن حقوقهم (...)؛ فللموطن حق التظاهر السلمي الخالي من العنف والشغب والاعتداءات على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة".

وشدت على أنها "قامت بتأمين وحماية المظاهرة (...) وعملت ما بوسعها من خلال إعداد خطة أمنية مسبقة".

وتابعت: "حاول بعض الأشخاص المندسين الخارجين عن القانون والنظام استعمال ورقة ضبط المظاهرة، وعدم السماح بأية اختراقات أمنية من المواطنين لإثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، المكلفة أصلا بحمايتهم وليس الاعتداء عليهم".

وأوضحت الداخلية الليبية أنه "تم إطلاق النار ونشر الفوضى وصولا إلى هدف أبعد، وهو خلق أزمة وفوضى جديدة في البلاد، بعد أن شهدت نوعا من الاستقرار عقب انتهاء الحرب في طرابلس والمناطق المحررة".

وتمكن الجيش الليبي، في 4 حزيران/يونيو الماضي، من استكمال تحرير مناطق في العاصمة احتلتها مليشيا الجنرال الانقلابي المتقاعد، خليفة حفتر، ثم طهرت بقية المنطقة الغربية من المليشيا، المدعومة من دول عربية وغربية.

وأفادت بأن الأجهزة الأمنية "رصدت هؤلاء الأشخاص وتم التعرف عليهم لضبطهم وهم ليسوا عناصر شرطة، وقد فتحت الوزارة تحقيقا جنائيا، وتعد بنشر نتائج التحقيقات بعد الانتهاء منها".

وشددت على أن "القانون سيطبق على جميع من تسول له نفسه خرق القانون وارتكاب الجرائم، سواء كانوا أجهزة أمنية أو ضبطية أو مواطنين في إطار من القانون وحقوق الإنسان".

ودعت "عناصرها من الأجهزة الأمنية القائمين على التأمين والحماية في المواقع كافة" إلى "اليقظة التامة لمثل هذه الأفعال، ورفع درجة الحس الأمني والتواصل المعلوماتي بين الأجهزة والإدارات، وصولا إلى خلق أمن تكاملي يساعد على استقرار وطننا الحبيب".

 

وقال شاهد لـ"رويترز"، إن مسلحين أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لتفريق عدة مئات من المحتجين الذين تظاهروا ضد الحكومة بسبب سوء الأوضاع المعيشية في العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الأحد.

ونظم المحتجون مسيرة إلى مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا للتعبير عن غضبهم مما وصفوه بأنه موت بطيء؛ بسبب تردي الخدمات العامة والفساد والضغوط الاقتصادية، قبل أن يتوجهوا إلى ساحة الشهداء في وسط طرابلس، حيث جرى تفريقهم بإطلاق النار في الهواء.

 

تعليق من البعثة الأممية

 

من جهتها، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى وقف التصعيد، بعد "تقارير عن مقتل مدني" وحدوث "اعتقالات تعسفية" و"الإغلاق الواضح" في مدينة الأصابعة (120 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طرابلس).

وأعربت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، الأحد، عن "قلقها إزاء التطورات الجارية في مدينة الأصابعة والمناطق المجاورة"، قائلة إنها تأتي "في وقت يعاني فيه السكان المدنيون من ضغوط حقيقية".

 

 

اقرأ أيضا: المسماري يهاجم وقف إطلاق النار.. هل انقسم "الشرق"؟ (فيديو)

 

وأكدت البعثة ضرورة التزام "جميع المعنيين بالقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك السماح بحرية الحركة الكاملة والوصول الفوري إلى المرافق الصحية".

وشددت البعثة على ضرورة "احترام الإجراءات القانونية الواجبة، وتسليم المعتقلين إلى المؤسسات القضائية ذات الصلة"، داعية إلى إطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا.

ويسود في ليبيا، منذ الجمعة، وقف لإطلاق النار، بحسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، ومجلس نواب طبرق (شرق)، الداعم للانقلابي حفتر.

 

 

تعليق وزارة الصحة

 

وفي وقتل لاحق الاثنين، نفت وزارة الصحة الليبية، صحة ما يتردد عن وجود حالات وفاة أو إصابات خطيرة خلال مظاهرة طرابلس، الأحد.

وقالت الوزارة، في بيان عبر صفحتها على "فيسبوك"، إنه "لم تسجل أي حالات خطيرة نقلت للمستشفيات أو حالات وفاة كما يشاع في وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي".

وأضافت الوزارة أن "تدافع المتظاهرين والمشاجرات" أدت إلى "مجموعة من الإصابات الطفيفة، وقام المسعفون بإسعافهم في الميدان، ولم يُضطر الأمر حتى نقلهم إلى المستشفى".

وأعلنت وزارة الداخلية الليبية، الأحد، فتح تحقيق في إطلاق "مندسين" النار، خلال هذه التظاهرة، بهدف "إثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية".