صحافة إسرائيلية

"يديعوت" تتحدث عن التطبيع مع الإمارات و"رسالة العتيبة"

قالت الصحيفة الإسرائيلية إن "العلاقة بين تل أبيب وأبوظبي غنية ومزدهرة"- جيتي

تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الاثنين، عن مسار التطبيع المتواصل مع دولة الإمارات، على خلفية الرسائل التي أطلقها السفير الإماراتي يوسف العتيبة، بسبب تنفيذ تل أبيب خطوة الضم لأجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.


وقالت الصحيفة في مقال نشرته للباحثة الإسرائيلية موران زاكا وترجمته "عربي21"، إنه "من الصعب تقييم عواقب إغلاق أبواب العالم العربي في وجه إسرائيل، ردا على الضم بالضفة الغربية"، مشددة في الوقت ذاته على أنه "يجب على المسؤولين الإسرائيليين أن يفهموا أن هناك خطرا حقيقيا".


وأشارت الصحيفة إلى أن العتيبة ذكر "ثمار التقارب مع إسرائيل"، إلا أنه أهمل نقاطا أخرى، تمثلت في آلاف السياح الإسرائيليين الذين يزورون الإمارات باستخدام جوازات سفر أجنبية صادرة في تل أبيب، إلى جانب مئات المبادرات المشتركة، وعشرات الوفود الإسرائيلية الرسمية المشاركة في أحداث ومؤتمرات رياضية بالإمارات.


ولفتت إلى أن حوالي 2000 يهودي يقيمون في أبوظبي، وتنضم القوات الجوية الإسرائيلية والإماراتية سنويا في مناورة متعددة الجنسيات تحت رعاية الولايات المتحدة، إضافة إلى شراء الإمارات بملايين الدولارات لمعدات إسرائيلية.

 

اقرأ أيضا: وزير إماراتي يتحدث عن تأثير الضم الإسرائيلي على "التطبيع"


وأكدت الصحيفة أن هذه النقاط تقدم "فكرة بسيطة عن العلاقة الغنية والمزدهرة بين إسرائيل والإمارات"، مستدركة: "الفائدة الإسرائيلية الأكبر لا تكمن في هذه العلاقات المباشرة، بل في النفوذ الإماراتي بالمنطقة، وجوانب أخرى يصعب تحديدها"، بحسب "يديعوت أحرونوت".


وبحسب تقدير الصحيفة الإسرائيلية، فإن الإمارات من بين أقوى الدول بالمنطقة، نظرا لنفوذها خارج حدودها، ما يجعلها مركزا إقليميا مهما، مشيرة إلى أن سياسة أبوظبي الخارجية بما في ذلك القضايا الإسرائيلية، توفر شبه موافقة من الدول العربية الأخرى على التقارب مع إسرائيل.


وربطت ذلك بما أكده العتيبة في مقاله الأخير المنشور بالصحيفة الإسرائيلية، حينما قال إن "الضم سيؤدي إلى رفض دول عربية أخرى لتوطيد علاقاتها مع إسرائيل، بما يتماشى مع توسيع مسار التطبيع العربي الحالي"، معتقدة أن الضم سيؤدي إلى "تقويض القدرة الإسرائيلية على تحسين مكانتها وتوسيع علاقاتها مع العالم العربي".


وتطرقت الصحيفة إلى دور الإمارات في محاربة ما أسمته "التطرف الديني"، ودورها في محاربة وكلاء إيران في اليمن، وتأييدها الراهن لنظام حفتر ضد حكومة الوفاق الليبية، معتبرة أن هذا الدور يتشابه مع دور تل أبيب التي تشن حربا مفتوحة ضد التسلح النووي الإيراني.


وقدّرت الصحيفة الإسرائيلية أن يؤدي الضم بالضفة إلى المخاطرة بهذا التعاون، وجودة التنسيق الأمني الراهن، لافتة إلى أن العتيبة عرّف الضم بأنه "استفزاز"، وأدرج الخسائر المحتملة لإسرائيل من هذه الخطوة، مثل العلاقات بين الأديان، وفقدان التأثير الإماراتي الواسع بالمنطقة.