صحافة إسرائيلية

أسئلة حرجة يطرحها تكرار عمليات التسلل من قطاع غزة

بن يشاي: الإجراءات الأمنية على طول الحدود مع القطاع ليست محكمة بما فيه الكفاية- أرشيفية

قال أمير بوخبوط، الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا الإخباري، إن تكرار عمليات التسلل من قطاع غزة باتجاه الحدود الإسرائيلية يجب أن يشعل الأضواء الحمراء في الجيش الإسرائيلي.


وأضاف، في مقال ترجمته "عربي21"، أنه في الوقت الذي تتجهز القوات العسكرية الإسرائيلية لمسيرات الفلسطينيين يوم الجمعة، تتلقى فرقة غزة ضربات قوية تحت الحزام بسبب هذه التسللات، ما يمكن اعتباره فشلا عسكريا عملياتيا بامتياز.

 

وأوضح أن نجاح عمليات التسلل الأخيرة خلال 72 ساعة يشير إلى معرفة الفلسطينيين الجيدة بطرق وأساليب عمل الجنود الإسرائيليين على الحدود.

 

وأشار إلى أن الأسئلة الصعبة ما زالت لم تطرح بعد على الضباط المناوبين في هذه المنطقة الحدودية الحرجة، لا سيما في مثل هذه الأوقات الحساسة، ومن هذه الأسئلة: هل تسلل الفلسطينيون داخل الحدود بسبب حصولهم على معلومات استخبارية؟ وكيف عثروا على نقطة الضعف على طول الجدار الحدودي مع غزة؟


لكن السؤال الأكثر حرجا: لماذا حمل الشبان الثلاثة معهم القنابل والسكاكين، ولم يستخدمونها لتنفيذ

هجوم على الجنود أو المستوطنين؟ كما سيتم طرح سؤال حول إمكانية استعانة هؤلاء الشبان المتسللين بأحد الإسرائيليين، أو حصولهم على مركبة نقلتهم داخل الحدود الإسرائيلية.

 

وهناك سؤال يتعلق بسبب عدم كشف هؤلاء المتسللين من خلال الطائرات الاستطلاعية التي تحلق في الأجواء على مدار الساعة.

 

رون بن يشاي، الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة يديعوت أحرونوت، قال إن حوادث التسلل هذه تشير إلى أن من ينجح من الفلسطينيين في الوصول لقاعدة تسآليم جنوب إسرائيل على حدود غزة، سينجح في وصول تل أبيب، لأن تكرار هذه الحوادث يؤكد أن الإجراءات الأمنية على طول الحدود مع القطاع ليست محكمة بما فيه الكفاية.

 

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه بغض النظر عن دوافع الشبان المتسللين فإننا أمام فشل خطير في إجراءات حماية الحدود، مع العلم أن السنوات الأخيرة شهدت تكرارا لمثل هذه الحوادث كلما زادت الضائقة المعيشية أكثر في غزة، حيث يسعى الشبان الفلسطينيون للخروج منها.

 

الكاتب وضع احتمالا بأن هؤلاء الشبان أرسلتهم حماس لزعزعة الهدوء الأمني في مستوطنات غلاف غزة، والمس بصورة الجيش الإسرائيلي وإهانته أمام الإسرائيليين.

 

وختم بالقول: حتى لو انتهى حادث التسلل هذا دون خسائر بشرية إسرائيلية، فإننا ملزمون بالتنبه إلى حقيقة مفادها أن هؤلاء المتسللين كان بإمكانهم وصول قلب تل أبيب خلال ساعات قليلة، ومع تزودهم بسكاكين وعدة قنابل، فهذا يعني أنه كان بالإمكان أن تنتهي هذه الحادثة بضحايا كثر.