سياسة عربية

قلق أمريكي تجاه الإضراب عن الطعام داخل سجون البحرين.. الحالات تتزايد

يحتجز في سجن "جو" معارضون أوقفوا إبان الاحتجاجات التي قادها نشطاء عام 2011- منصة "إكس"
أبدت الولايات المتحدة الأمريكية قلقها بشأن الأوضاع في سجون البحرين بعد أن بدأ السجناء في الإضراب عن الطعام، احتجاجا على تردي أحوالهم في 7 آب/ أغسطس الجاري.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيدانت باتل: "نحن على علم ونشعر بالقلق إزاء التقارير المتعلقة بإضراب سجناء عن الطعام في البحرين".

وأضاف باتل أن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أعرب عن "قلقه بشأن بعض هذه التقارير خلال اجتماع 20 تموز/ يوليو الماضي مع نظيره البحريني"، مؤكدا: "نحث البحرين على مواصلة إحراز تقدم في إصلاحات القضاء الجنائي".

وفي وقت سابق، قال معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، وهو منظمة حقوقية محظورة في البلاد وتتخذ من بريطانيا مقرا لها: إنّ "نزلاء في سجن "جو" حبسوا في زنزانات لمدّة 23 ساعة وفرضت قيود على ممارستهم للصلاة".

ويحتجز في سجن "جو" معارضون أوقفوا إبان الاحتجاجات التي قادها نشطاء عام 2011، وقمعتها السلطات بعد المطالبة بملكية دستورية ورئيس وزراء منتخب.

وواجهت البحرين انتقادات أمريكية في ذلك الوقت، وفرض الرئيس حينها باراك أوباما حظرا على بيعها الأسلحة لمدة أربع سنوات، لكن خلفه ترامب أعاد زخم العلاقات مع المنامة بعد أن أقامت علاقات تطبيع مع الاحتلال بوساطة من واشنطن.

وقد دشن ناشطون بحرينيون، في وقت سابق، حملة تضامنية مع المعتقلين المضربين للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، بحسب "فرانس برس".

وتزايدت أعداد المعتقلين المشاركين في الإضراب المفتوح عن الطعام، لتصل بحسب قناة "اللؤلؤة" المعارضة إلى أكثر من 720 معتقلا.


وغرّد ناشطون عبر وسمي "#لنا_حق" و"#أطلقوا_سجناء_البحرين" على مواقع التواصل، لمساندة المعتقلين المضربين عن الطعام داخل مركز الإصلاح والتأهيل بمنطقة "جو".


وكانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان قد نقلت عن عدد من المعتقلين مطالبهم بتحسين الأوضاع المعيشية في مركز الإصلاح، كزيادة الوقت المحدد للتشمس والوقت المخصص للزيارة، وإزالة الحاجز الزجاجي خلال زيارات ذويهم، والنظر في حقهم بالخلوة الشرعية.

كما تضمنت المطالب -وفقا للمؤسسة الوطنية التي زار ممثلوها مركز الإصلاح واستمعوا لمطالب المعتقلين- النظر في تفعيل حق ذوي الأحكام الطويلة بالخروج للمشاركة في مراسم العزاء حال وفاة أحد ذويهم، وحقهم في إقامة صلاة الجماعة.

وتحظر اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي انضمت إليها البحرين عام 1998، ممارسة السلطات أي شكل من أشكال "العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" بحق المعتقلين.

وكان تقرير سابق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، قد ذكر أن السلطات البحرينية سجنت منهجيا نشطاء ومعارضين سياسيين ومدافعين حقوقيين، منهم برلمانيَان سابقان.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أنها وثّقت عدة حالات تعذيب وحرمان من الرعاية الطبية للعديد من المحتجزين.