صحافة إسرائيلية

الكشف عن شبكة المصالح الإسرائيلية من العلاقة مع أذربيجان

قال الخبير إن "علاقات باكو القوية مع أنقرة تعتبر ورقة لصالح تل أبيب في هذه المعادلة"- جيتي

كشف خبير إسرائيلي، عن شبكة مصالح الاحتلال، من علاقتها المتنامية مع أذربيجان، عقب الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الحرب بيني غانتس إلى باكو، وإعلان الأخيرة فتح سفارة لها في تل أبيب.

 

عامي روخاكس دومبا الخبير العسكري في مجلة يسرائيل ديفينس، كشف أن "التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران تضع أذربيجان في مكانة خاصة، وبينما تتمتع تل أبيب وباكو بعلاقات وثيقة منذ عقود، فإن الأخيرة تشترك في حدود مع طهران تصل إلى 800 كيلومتر، ورغم أن أذربيجان بلد مسلم شيعي، فإن عدد الأذريين في إيران أكثر من أذربيجان، وهذه ملاحظة لافتة، ولها تبعات ديموغرافية وأمنية وسياسية لا تخطئها العين".


ونقل في تقرير ترجمته "عربي21" عن رومان غورفيتش، السفير الفخري للوكالة اليهودية في أذربيجان، ورئيس الفرع الإسرائيلي لاتحاد الكتاب الأذربيجانيين، أن "علاقات تل أبيب وباكو لا تقوم فقط على الأسلحة أو النفط، لكن الدولتين لهما تاريخ مشترك، حيث يوجد في أذربيجان جالية يهودية من أربعين ألفا، وليس فيها معاداة للسامية، وهناك علاقات متينة، ففي حرب إقليم ناغورنو كاراباخ الثانية في 2020 عندما حررت أذربيجان أراضيها من الاحتلال الأرمني، قاتل العشرات من اليهود في الجيش".


وأضاف أنه "خلال زيارة غانتس الأخيرة إلى باكو قبل عدة أسابيع، فقد ناقش مع نظرائه تحسين العلاقات مع تركيا التي تحتفظ بعلاقات تاريخية مع أذربيجان، ولذلك فإنه حين زارها غانتس، وقع على الفور اتفاقيات أمنية، بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية وتزعزع العلاقات، لكن علاقة تل أبيب الدافئة مع باكو، المهيمنة في آسيا الوسطى، سمحت لها باستخدام دبلوماسيتها بفعالية، ولذلك فهي تعمل اليوم على تحسين علاقات أذربيجان مع اليونان وقبرص، اللتين لديهما تاريخ إشكالي مع تركيا". 


وأشار إلى أن "علاقات باكو القوية مع أنقرة تعتبر ورقة لصالح تل أبيب في هذه المعادلة، فالأتراك والأذربيجانيون قريبون جدا، بما في ذلك الثقافة والاقتصاد والسلاح، والوساطة الأذرية مع الأتراك فعالة لحل مختلف القضايا الساخنة في المنطقة، وفي المقابل فإن العلاقات الجيدة بين تل أبيب وباكو تزعج طهران، ويبدو أنها أضرت بالعلاقات بين باكو وطهران، وبلغت التوترات ذروتها في تدريبات عسكرية إيرانية قرب حدودها، ما أثار استياءها، كما تدخلت طهران في نزاع ناغورنو كاراباخ لصالح أرمينيا، فيما اكتشف الأذريون في الأيام الأخيرة شبكة تجسس إيرانية". 


وتشير هذه القراءة الإسرائيلية إلى أن أذربيجان تقع في منطقة ليست بسيطة تضم إيران وروسيا، ومنذ وقت ليس ببعيد، أعلن الإيرانيون أنهم رأوا جنودًا إسرائيليين على حدودها، ما حدا بالرئيس الأذربيجاني إلى توزيع صورة لطائرة انتحارية إسرائيلية بدون طيار، كنوع من التحدي لإيران التي تدعم الأرمن.


في الوقت ذاته، ورغم الانزعاج الإيراني من العلاقات والصداقة القوية بين أذربيجان والاحتلال، فإن هناك من الإسرائيليين من يضع سيناريو متفائلا حول إمكانية توسط باكو بين تل أبيب وطهران، ما يطرح السؤال عن سبب عدم وجود سفارة أذربيجانية في تل أبيب، ولعل الجواب يكمن في طهران، لأن باكو، وفق التقدير الإسرائيلي، لا ترغب في إغضاب طهران كثيرا، لكن المناورات العسكرية الايرانية الأخيرة على الحدود ربما عجلت بالقرار الأذري، وهناك تقارير تفيد بوجود نية لفتح سفارة أذربيجان في تل أبيب قريبا، مع تقديرات بزيارة قريبة لرئيسها إلى دولة الاحتلال.