سياسة دولية

بوتين يصل طهران وخامنئي يحذر من عملية تركية بسوريا

خامنئي: أي ضربة عسكرية على سوريا ستلحق الضرر بالمنطقة وستفيد الإرهابيين- ارنا

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران الثلاثاء لعقد قمة مع نظيريه الإيراني والتركي تتمحور حول النزاع في سوريا مع التطرق لتداعيات غزو موسكو لأوكرانيا.

 

وجاء وصول بوتين، في زيارته الخارجية الثانية منذ بدء قواته عملية عسكرية في أوكرانيا أواخر شباط/فبراير، بعيد تكرار إيران على مسامع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التحذير من عملية يلوّح بشنّها ضد الأكراد في شمال سوريا.


ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، قوله للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تنفيذ عملية عسكرية في سوريا من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة.

وقال خامنئي بحسب التقرير إن "أي ضربة عسكرية على سوريا ستلحق الضرر بالمنطقة وستفيد الإرهابيين".

ويستضيف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في وقت لاحق الثلاثاء، أردوغان وبوتين في أول لقاء ثلاثي على مستوى الرؤساء منذ عام 2019 ضمن إطار "عملية آستانا للسلام" الرامية لإنهاء النزاع السوري المندلع منذ 2011.

وأبلغ خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد، أردوغان أن العملية المحتملة لأنقرة في الشمال السوري، "ستعود بالضرر" على مختلف دول المنطقة.

وقال خامنئي: "ستعود بالضرر على سوريا، ستعود بالضرر على تركيا، وستعود بالضرر على المنطقة"، وذلك وفق بيان نشر على موقعه الالكتروني.

وحذّر من أن الخطوة التركية المحتملة ستحول دون تحقيق "الدور السياسي المتوقع من الحكومة السورية أيضا"، وستصبّ في صالح "الإرهابيين"، معتبرا أن على "إيران وتركيا وسوريا وروسيا حل هذه المشكلة من خلال الحوار".

وتلوّح أنقرة منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد إلى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا.

وأكد خامنئي لأردوغان استعداد طهران "بالتأكيد للتعاون معكم في مكافحة الإرهاب"، مشددا على ضرورة "التصدي للإرهاب، لكن هجوما (تركيا) في سوريا سيصبّ في صالح الإرهابيين، والإرهابيون ليسوا مجموعة محددة" حصرا.

وتوجه لأردوغان بالقول: "نحن نعتبر أمن تركيا وحدودها من أمننا، وأنتم أيضاً اعتبروا أمن سوريا مثل أمنكم".

وخلال مؤتمر صحفي مع رئيسي، اعتبر الرئيس التركي أن التنظيمات الكردية "مشكلة كبيرة للبلدين"، أي إيران وتركيا، متابعا: "علينا أن نقاتل ضد هذه المنظمات الإرهابية بالتكافل والتحالف".

وسبق لموسكو أن أعربت عن أملها في أن "تُحجِم" أنقرة عن شنّ الهجوم.

العلاقات الإيرانية التركية

من جهته قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن زيارة نظيره التركي رجب طيب أردوغان لطهران تشكل منعطفا مهما في علاقات البلدين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، الثلاثاء، عقده رئيسي مع أردوغان، عقب اجتماع مجلس التعاون التركي الإيراني رفيع المستوى، بنسخته السابعة في قصر سعد أباد بالعاصمة طهران.

وأشار رئيسي إلى تناول قضايا الاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإيران خلال اللقاءات بين الجانبين.

وأفاد أن المستوى الراهن للعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ليس كافياً بالتأكيد بالنظر إلى القدرات الحالية ويمكن رفعها إلى مستوى أعلى.

وتابع: "حددنا حجم التبادل التجاري بين البلدين بـ 30 مليار دولار، ما يعني رفعه 3 أضعاف".

وذكر أن زيادة فعاليات الشركات في البلدين وتطوير قضايا الاستثمار سيسهمان في زيادة التبادل التجاري بين البلدين.

وأضاف رئيسي أن من القضايا التي اتفقت تركيا وإيران عليها اليوم تأسيس شركات صناعية مشتركة بين البلدين.

وعلى صعيد آخر، أكد رئيسي على الأهمية الكبيرة للتعاون بين تركيا وإيران في المجال الأمني.

وأردف: "مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة من القضايا التي تم التأكيد عليها خلال اللقاءات".

وشدد على ضرورة مكافحة الإرهاب لضمان أمن الحدود، مشيرا إلى أن كل من يهدد أمن شعبي البلدين وحدودهما يعد إرهابيا.

ولفت إلى أن تركيا وإيران أكدتا خلال اللقاءات على رفضهما ازدواجية معايير الغرب وتمييزه بين التنظيمات الإرهابية.