سياسة عربية

أنباء عن إقالة سفير تونس لدى اليونسكو لمعارضته إعفاء قضاة

قرر سعيّد إقالة سفير تونس لدى اليونسكو بعد أن انتقد عزل 57 قاضيا بأمر رئاسي - جيتي

أفاد الخبير الأممي السابق، عبد الوهاب الهاني أن الرئيس التونسي قيس سعيّد أقال غازي الغرايري، سفير تونس لدى اليونسكو، بسبب رفض الأخير قرارات سعيّد، بناء على أنباء متواترة.

وكتب الهاني على صفحته في موقع "فيسبوك": "أنباء متواترة عن إقالة السَّيِّد غازي الغرايري من منصب سفير تونس لدى منظمة الاُمم المُتَّحدة للتَّربية والثَّقافة والعلوم (اليونسكو) والمُنظَّمة الدُّوليَّة للفرنكوفونيَّة في باريس، في نوبة غضب رئاسيَّة، منذ شهر ونصف، على خلفيَّة التماسه من رئيس الدَّولة، عبر رئاسة الجمهوريَّة، وبكل لُطف، العدول عن القرار اللَّا دستوري واللَّا قانوني بعزل 57 قاضيا والتَّدخُّل في استقلاليَّة القضاء، عكس كل المعايير الدُّوليَّة وفي خرق واضح لإعلان وبرنامج عمل باماكو لتعزيز الدِّيمقراطيَّة وحقوق الإنسان ودولة القانون داخل الفضاء الفرنكوفوني وآليَّات التَّعامل مع حالات انقطاع الدِّيمقراطيَّة والنظام الدُّستوري والتَّغيير اللَّا دستوري للحكومات وللأنظمة السِّياسيَّة، والَّذي تعتزم القمَّة القادمة (نظريًّا في جربة) تقييمه بعد عقديْن من اعتماده".

وقال الهاني إن هناك "تكتما شديدا عن خبر الإقالة، حتى لا يساهم في تأكيد الأخبار المتواترة عن صعوبة عقد القمَّة الفرنكوفونيَّة في نوفمبر القادم في جربة تحت سلطان التَّدابير الاستثنائيَّة والأزمة الدُّستوريَّة والمُؤسَّسيَّة والسياسية الخانقة الَّتي تعيشها بلادنا، والضغوط المتصاعدة إمَّا لتأجيلها أو إلغائها أو نقلها أو الاكتفاء بقمَّة افتراضية بمشاركة رئيسة حكومة الرئيس للتدابير الاستثنائية ووزيره للخارجية وإقصاء رئيس الجمهورية من الفعاليات الافتراضية وترضية اللوبي الصهيوني".

كما تحدث عن وجود صراع بين وزير الخارجية عثمان الجرندي والغرايري بسبب فشل عقد القمة الفرنكفونية في جزيرة جربة، مشيرا إلى أن رئيسة الحكومة نجلاء بودن أكدت عدم رضاها عن أداء وزير الرَّئيس للتّدابير الخارجيّة في حكومة الرَّئيس للتَّدابير الاستثنائية، في حين يتمسك شقيق رئيس الجمهورية بصديقه وزير الرئيس للتدابير الخارجيَّة في حكومة الرئيس للتدابير.

وأصدر الرئيس سعيّد قرارا يقضي بعزل 57 قاضيا مع التنصيص على النفاذ الفوري، بتهم تتعلق بالفساد والتستر على فاسدين، وتعطيل تتبع ذوي شبهة إرهابية.

وشمل قرار العزل قضاة بارزين من بينهم يوسف بوزاخر الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء الذي حله الرئيس سعيّد، إضافة إلى الرئيس السابق لمحكمة التعقيب الطيب راشد، ووكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي، فضلا عن القاضي المستشار بمحكمة الاستئناف بتونس ورئيس جمعية القضاة الشبان، مراد المسعودي.

 

اقرأ أيضا: مصدر لـ"عربي21": سعيّد يعتزم عزل 400 قاض بعد الاستفتاء

ومن التهم، وفق سعيّد، "مساعدة مشتبه فيه بتهمة الإرهاب ومنها منحه الجنسية التونسية والتواطؤ في ما يُعرف "بالجهاز السري" والارتباط بأحزاب سياسية"، بجانب "فساد مالي وارتشاء وثراء فاحش وفساد أخلاقي".