صحافة إسرائيلية

تشكيك إسرائيلي في التزام بايدن بمنع حيازة إيران قوة نووية

المسؤولين الإسرائيليين لم يخفوا إحباطهم أنهم لم يتمكنوا من إقناع الأمريكيين بتشديد مواقفهم ضد إيران- جيتي

رغم ما أصدره الرئيس الأمريكي جو بايدن من وعود لحفظ أمن دولة الاحتلال، والتعهد بعدم السماح لإيران بإنتاج أسلحة نووية، فإن هناك حالة من الإحباط السائدة بين الإسرائيليين تجاه عدم قدرته على الوفاء بهذه التعهدات، بدليل أنه رغم كل الوعود والعقوبات والتهديدات الأمريكية السابقة، لكنها تمكن من حيازة أسلحة مدمرة، ولعل مراجعة لتقييم الوعود الأمريكية طوال عقود سابقة، فإن الإسرائيليين يرصدون جملة من الإخفاقات الأمريكية في عدم الوفاء بوعودها.


يتحدث الإسرائيليون أنها ليست المرة الأولى التي تتعهد فيها الولايات المتحدة بمنع دولة ما أن تصبح نووية، ورغم صدور الوعود على مر السنين، فقد أصبحت القوى المعادية نووية، رغم التهديد بالعقوبات من أكبر قوة في العالم، سواء الصين التي انضمت عام 1964 للنادي النووي، وكذلك الهند جارتها، وخصمها، في الوقت ذاته، فيما أجرت باكستان تجارب نووية ناجحة، مما يجعل الإسرائيليين في حالة من القلق من تكرار الأمر ذاته مع إيران.


نير دفوري، المراسل العسكري لـ"القناة 12"، نقل في تقرير ترجمته "عربي21" عن "مسؤولين عسكريين كبار أنهم لم يتمكنوا من إقناع الأمريكيين بتشديد مواقفهم مع إيران، مما أشعرهم بأجواء من الإحباط من رفض الرئيس جو بايدن اتخاذ نهج أكثر عدوانية تجاهها، رغم الكلمات الدافئة المتبادلة بين رئيس الوزراء يائير لابيد وبايدن، رغم إصدار رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي تعليماته للجيش لتسريع الاستعدادات للهجوم على إيران".


وأضاف أن "المسؤولين العسكريين الإسرائيليين لم يخفوا إحباطهم أنهم لم يتمكنوا من إقناع الأمريكيين بتشديد مواقفهم ضد إيران، وزيادة الضغط عليها، مما يستدعي استكمال الخيار العسكري، حيث تستعد دولة الاحتلال لاحتمال استفزاز إيراني، وتبقى في حالة تأهب قصوى، وقد أبلغوا الولايات المتحدة خشيتهم من قيام الإيرانيين باستفزازات من خلال أذرعها في سوريا والعراق والخليج، مع وجود نافذة من أسابيع قليلة فقط، قبل إغلاق الفرصة لإحياء الاتفاق النووي مع إيران".


في الوقت ذاته، قدم وزير الحرب بيني غانتس إلى بايدن سلسلة من الاتفاقيات الأمنية مع دول ليست أطرافا في المعاهدات التطبيعية، بشأن إقامة تحالف دفاعي إقليمي مشترك بين إسرائيل وبعض الدول العربية، وسط مخاوفها جميعا من بعض الدول المعنية في المنطقة، لاسيما إيران، التي شكلت الموضوع الرئيسي في رحلة بايدن إلى الشرق الأوسط، ويرجع ذلك جزئيا إلى القلق المتزايد بشأن تنامي عملها النووي، بما في ذلك إنتاج اليورانيوم المخصب.


في غضون ذلك، توقفت محادثات إحياء الاتفاق النووي رغم الجهود الدبلوماسية لإلغاء برنامج إيران النووي، وعلى خلفية الوضع المتفجر في المنطقة، فقد طلب الأمريكيون من دولة الاحتلال تقديم خيار حقيقي لمواجهة إيران، دون وجود موافقة أمريكية على الخيار العسكري نظرا لكلفته الكبيرة، وانشغال واشنطن بالحرب في أوكرانيا، وعدم الرغبة الأمريكية الحقيقة بالتورط من جديد فيما تسميه "مستنقع الشرق الأوسط".