سياسة عربية

إسلامي مغربي: الظرفية الحالية تقتضي حكومة لها امتداد شعبي

محمد يتيم: حكومة أخنوش ليست لديها الشرعية السياسية والامتداد التنظيمي لمواجهة متطلبات المرحلة (فيسبوك)

رأى القيادي في حزب "العدالة والتنمية" المغربي محمد يتيم، أن التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا والتحولات الدولية المتسارعة، تستدعي حكومة لها امتداد شعبي ولو في الحد الأدنى، وحد أدنى من المصداقية، وقاعدة من المناضلين والمتعاطفين ومسؤولين قادرين على التواصل.

وقال محمد يتيم في تدوينة نشرها اليوم حزب العدالة والتنمية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "إن الظروف الدولية المتوترة وما صاحبها من التأخر من تجاوز مرحلة "كوفيد" وتأخر انتعاش الاقتصاد العالمي، والتداعيات المحتملة لغزو روسي على أوكرانيا، وعدم الاستقرار وصعود أسعار النفط والمواد الاستهلاكية، ستؤثر على الاقتصاد الوطني وعلى المعيشة اليومية للمواطنين"، مشيرا إلى موجة غلاء الأسعار وارتفاع ثمن المحروقات والجفاف الذي تعرفه البلاد.

وعبر يتيم عن أسفه الشديد من كون حكومة 8 أيلول (سبتمبر) وأغلبيتها البرلمانية والجماعية ليس لها "الكباري" اللازم ولا الشرعية السياسية والامتداد التنظيمي الذي سيمكنها من أن تكون قادرة على الاستجابة لمتطلبات اللحظة، وأيضا القدرة على التواصل مع المواطنين، ولا الممارسة الإيجابية التي تعوض ذلك وتشفع لها.

وأقر بأن هذه الحكومة، "من اليوم الأول خرجت مايلة..."، وأوضح أن ذلك يظهر من خلال جلسات البرلمان والمجالس الجماعية وما تقدمه من مشاهد بئيسة، وتصريحات الوزراء، (التقاشر، التهجي والارتباك في البرلمان) مردفا أن هذه الحكومة "منذ اليوم الأول ظهرت مهتزة".

وتابع: "إن حكومة 8 أيلول اهتزت الثقة بها أيضا بسبب زلاتها وهفوات مكوناتها وصراعاتهم وحرصهم على (تبليص) الأقارب، كما عرفت هذه الحكومة، يضيف يتيم، أسرع تعديل حكومي في التاريخ، بالإضافة إلى اتهامات بين مكونات الأغلبية لبعضهم البعض في المجالس بالفساد والصراع على مواقع الرئاسة والتفويضات، وتبخر وعود الحزب المتصدر".

هذا وأكد يتيم، أن موجة الجفاف عرت ما سمي بـ"المخطط الأخضر"، وعرى نتائج التصدي للدعم المباشر من خلال إصلاح المقاصة ورفع الاحتكار عن استيراد المحروقات.

وأنهى تدوينته قائلا: "اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك.. اللهم إنا نسألك اللطف فيما جرت به المقادير..".

 



ويمر المغرب بأوضاع اقتصادية صعبة بسبب الجفاف وندرة المياه التي تشهدهما البلاد في الموسم الفلاحي الجاري، مقابل ذلك تقف حكومة عزيز أخنوش موقف المتفرج في غياب تنزيلها برامج استعجالية للحد من آثار ذلك على الفلاحة والفلاحين.

ووفق تقرير لصحيفة "الأيام24" المغربية، فإن الموسم الفلاحي الحالي يعرف نقصا كبيرا في التساقطات المطرية، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات لحد الآن 75 ملم، مسجلا بذلك عجزا بنسبة 64 بالمئة مقارنة بموسم عادي، إذ أن هذه الوضعية المناخية والمائية الحالية تؤثر سلبا على سير الموسم الفلاحي، خاصة الزراعات الخريفية وتوفير الكلأ للماشية.

وأضافت الصحيفة: "الجفاف" و"ندرة المياه" كانا سببا في خروج فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بعقد اجتماع عاجل للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بحضور وزير الداخلية، قصد التداول في إشكالية "أثر الجفاف وانعكاساته على ساكنة المناطق القروية والجبلية وبلورة مخطط استعجالي للتخفيف من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية".

 



وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، قد استقبل أمس الأربعاء رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد الصديقي، وأكد لهما على ضرورة اتخاذ الحكومة لكافة التدابير الاستعجالية الضرورية، لمواجهة آثار نقص التساقطات المطرية على القطاع الفلاحي.

وأعطى الملك أمره بأن يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ ثلاثة مليارات درهم في هذا البرنامج، الذي سيكلف غلافا ماليا إجماليا يقدر بـ10 مليارات درهم.

 



يذكر أن زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش يقود تحالفا حكوميا يشمل إلى جانب حزبه، حزبي الأصالة والمعاصرة و"الاستقلال".

وفي أكتوبر/تشرين أول الماضي، عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، أعضاء الحكومة الجديدة، حيث ضمت 24 وزيرا بالإضافة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وهو رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار".

وحصل "التجمع الوطني للأحرار" بالانتخابات التشريعية التي جرت في 8 أيلول (سبتمبر) الماضي، على 102 مقعد برلماني (من أصل 395)، متبوعا بحزب "الأصالة والمعاصرة" ثانيا بـ86 مقعدا، يليهما حزب "الاستقلال" بـ81 مقعدا‪.