سياسة دولية

منظمات دولية تستنكر "اختطاف" البحيري وتعتبره "إخفاءً قسريا"

عبرت المنظمات الدولية عن تضامنها مع البحيري - صفحته بفيسبوك

عبرت منظمات حقوقية دولية في بيان مشترك عن قلقها البالغ وانشغالها بالحالة التونسية وما يحصل فيها من تجاوزات كبرى.


وحمل البيان توقيع كل من جمعية ضحايا التعذيب بجنيف، وجمعية صوت حر بفرنسا، ومنظمة الكرامة بجنيف، ومنظمة "آي أف دي" الدولية، وجمعية التضامن التونسي بفرنسا، وجمعية التونسيين للتنمية والديمقراطية بفرنسا، والجمعية الفرنسية التونسية بفرنسا، وجمعية الزيتونة بسويسرا.


واعتبرت المنظمات الحقوقية أن تونس "تعيش بعد انقلاب 25 تموز/ يوليو 2021 انتهاكات جسيمة للحقوق التي ضمنتها منظومة حقوق الإنسان الكونية، ودستور 2014، وتعطيلا للهيئات الدستورية والوطنية، مما يسبب للشعب التونسي مآسي متكررة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".


وقال البيان إن "اختطاف الأستاذ نور الدين البحيري، محام في محكمة التعقيب، ووزير عدل سابق، ونائب في البرلمان وتعنيف زوجته السيدة سعيدة العكرمي وهي محامية وعضو في هيئة المحامين، والاستيلاء على هاتفها بشكل همجي، دون إذن قضائي، يذكرنا بسابقة اختطاف النائب والسجين السياسي الأستاذ سيف الدين مخلوف أمام المحكمة العسكرية".


وأجمعت المنظمات الحقوقية على أن "ما حدث يعتبر إخفاء قسريا، وهو جريمة حقوقية وقانونية، ويعتبر مخالفة صارخة للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية، وسابقة خطيرة تسيء لسمعة تونس، وطنيا، وإقليميا، ودوليا".


واستنكرت "الممارسات الإجرامية للأمن التونسي التي تعتمد قانون الغاب في مناخ الاستبداد، والانفراد بالسلطة، واستهداف الحقوق والحريات وتندد بهذه الممارسات القمعية والانتهاكات المتكررة الخارجة عن القانون"، معبرة عن تضامنها مع البحيري.


وحمل البيان "المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات والجرائم الخطيرة للرئيس قيس سعيد ووزارة الداخلية في شخص توفيق شرف الدين"، مطالبا "بالإفراج الفوري عن السيد نور الدين البحيري، واحترام الإجراءات القانونية في حقه".


كما دعت المنظمات الممضية على البيان "الهيئات الدولية المكلفة برعاية حقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لضمان حماية الحقوق الأساسية في تونس".


والاثنين، أعلن وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، أن وضع البحيري، والمسؤول السابق بوزارة الداخلية فتحي البلدي، قيد الإقامة الجبرية يتعلق بـ"شبهة إرهاب"، على خلفية استخراج وثائق سفر وجنسية بـ"طريقة غير قانونية".

 

اقرأ أيضا: "البرلماني الدولي" يطلب من برلمان تونس تقريرا عن البحيري

والأحد، قال رياض الشعيبي، مستشار رئيس حركة "النهضة"، إنه جرى نقل البحيري إلى مستشفى وهو في "حالة خطيرة جدا ويواجه الموت"، مضيفا أنه "منذ ثلاثة أيام دون طعام وماء ودواء".


والبحيري (63 عاما) محامٍ وسياسي، وشغل منصب وزير العدل بين عامي 2011 و2013، ثم أصبح وزيرا معتمدا لدى رئيس الحكومة بين 2013 و2014.