سياسة عربية

ردود متبادلة بين السلطة وحماس بشأن اتفاق "غاز غزة"

طالبت حركة حماس بمعرفة تفاصيل الاتفاقية التي تم توقيعها بين السلطة ومصر حول غاز غزة- الأناضول

أثارت الاتفاقية التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع مصر، بشأن حقل الغاز الواقع قبالة شواطئ قطاع غزة، ردودا متبادلة بين حركة حماس ومسؤولين بالسلطة وفتح.


وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق في تغريدة نشرها بموقع "تويتر" الثلاثاء، إنه يجب أن تكون غزة حاضرة في أي تفاهمات حول حقول غاز شواطئها.


وأضاف أبو مرزوق أنه "إذا كانت غزة مضطرة لاستيراد الغاز الطبيعي من الاحتلال لمحطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع، فلا يجب أن نقف متفرجين، وثرواتنا الطبيعية تذهب بعيدا (..)، نحتاج لمعرفة تفاصيل الاتفاقية التي تم توقيعها مع هيئة الاستثمار".

 

 

ورد وزير الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية حسين الشيخ على تصريحات أبو مرزوق، قائلا: "الاتفاقيات تتم بين دول، وفلسطين عضو في منتدى غاز المتوسط".


وتابع الشيخ في تغريدة بموقع "تويتر": "الاتفاقيات توقع مع دول وليس مع فصائل وتنظيمات".

 

 

 

وفي السياق ذاته، قال رئيس المكتب الإعلامي بمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح منير الجاغوب، في تغريدة بموقع "تويتر"، إن "من أضاع واستهان وهجر الثروة الحقيقية وهم الشباب من قطاع غزة، ودفعهم للموت والانتحار على مدار سنوات طويلة، لا يجوز له اليوم الحديث حتى عن أنبوبة غاز في طريقها لفلسطين"، وفق قوله.

 

 

ولاحقا، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في بيان، أن قيادات من السلطة الفلسطينية، ومن خلفها حركة فتح، تبيع الوهم للشعب الفلسطيني.

 

وأعرب قاسم عن أسفه لما تقوم به قيادات من حركة فتح والسلطة، قائلا: "من المؤسف أن قيادات من حركة فتح والسلطة في رام الله تبيع الوهم للجمهور، بأنها تدير دولة"، معتبرا أن السلطة فشلت في إنجاز أي من تطلعات شعبنا الوطنية.

 

وتابع: "بل وعززت الانقسام السياسي والجغرافي، وهي تبحث حول سراب التسوية مع الاحتلال، وما زالت تدير علاقاتها مع المحيط بعيدا عن الشعب ومؤسساته"، منوها إلى أن الشعب الفلسطيني من حقه معرفة كيف تتصرف السلطة في قضاياه الكبرى، لأن "السوابق تؤكد أنها تتصرف بعيدا عن أدنى درجة الشفافية، وتضع مصالحها الحزبية والفئوية الضيقة كمحدد لتصرفاتها وعلاقاتها".

 

ولفت إلى أن "هذا السلوك المتفرد من السلطة، يؤكد أهمية إتمام الانتخابات بكل مراحلها، حتى نكون أمام مؤسسات بالفعل تمثل مصالح شعبنا العليا، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية بعيدا عن الاقصاء والتفرد".

 

يشار إلى أن صندوق الاستثمار الفلسطيني وقع الأحد الماضي، اتفاقية تطوير حقل غاز "غزة مارين" والبنية التحتية اللازمة له، مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".

 

وبحسب بيان الصندوق، جرى توقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف الشريكة في حقل غاز غزة، والمتمثلة حاليا بصندوق الاستثمار وشركة اتحاد المقاولين CCC مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، للتعاون بمساعي تطوير حقل غاز غزة والبنية التحتية اللازمة، بما يوفّر احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي ويعزز التعاون بين البلدين، وإمكانية تصدير جزء من الغاز لجمهورية مصر.

 

ووقع المذكرة عن الجانب المصري، رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، مجدي جلال، وعن الجانب الفلسطيني، مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، محمد مصطفى.


وأكد الجانبان على أهمية تثبيت الموقفين المصري والفلسطيني الموحد تجاه ضرورة التسريع في تطوير حقل غاز غزة، مشددين على أهمية منتدى غاز شرق المتوسط في تسهيل استغلال الدول الأعضاء لمواردها الطبيعية خاصة الغاز.

 

وذكر البيان أن تطوير حقل غاز غزة سيكون له أثر كبير على قطاع الطاقة في فلسطين، وتحديدا في إيجاد حلّ جذري لأزمة الطاقة التي يعاني منها قطاع غزة، وتزويد محطة جنين لتوليد الطاقة بالغاز، ما سيساهم في تعزيز الاستقلال الوطني الفلسطيني والاعتماد على الموارد الوطنية في قطاع الطاقة.

 

واتفق الجانبان في هذا الإطار على تكثيف التعاون الثنائي، ومع بقية الدول الأعضاء في منتدى غاز شرق المتوسط، لا سيما الاحتلال الإسرائيلي، من أجل تسهيل وتسريع عملية تطوير حقل غاز غزة الذي طال انتظاره.