حقوق وحريات

السعودية تحاكم الهذلول.. وناشطة: اختبار بعد خاشقجي

قالت ناشطة سعودية إن "قضية الهذلول اختبار إضافي بعد مقتل جمال خاشقجي"- جيتي

أعلنت عائلة الناشطة السعودية المدافعة عن حقوق الإنسان، لجين الهذلول، أن الأخيرة مثلت الخميس أمام محكمة داخل المملكة متخصصة بمكافحة "الإرهاب"، وذلك للرد على اتهامات وصفها خبراء بالأمم المتحدة بأنها "زائفة"، لكن يمكن أن تؤدي إلى سجنها سنوات طويلة.


وقالت علياء الهذلول، شقيقة لجين، بعد مثولها أمام المحكمة: "معنويات لجين جيدة، لكن حالتها البدنية لا تزال ضعيفة".


ويأتي مثول الهذلول أمام المحكمة بعد يومين من قرار محكمة سعودية قضى بسجن الطبيب السعودي الأمريكي وليد فتيحي بالسجن ست سنوات، وهو كان خصوصا متهما بالحصول على الجنسية الأمريكية دون إذن من السلطات، وبالتعاطف مع منظمة إرهابية غير محددة، بحسب ما قال لوكالة فرانس برس مصدر قريب من عائلته.


وبدأت محاكمة الهذلول في آذار/ مارس 2019، بعد نحو عام من توقيفها مع ناشطات حقوقيات أخريات، قبيل رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات في منتصف العام 2018، على خلفية "التخابر مع جهات أجنبية"، بحسب وسائل إعلام سعودية.


وكانت الهذلول تُحاكم أمام المحكمة الجزائية، لكن تقرّر لاحقا تحويل قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصّصة التي تأسست في العام 2008؛ للنظر في قضايا مرتبطة بمكافحة الإرهاب، ومن بينها قضايا معتقلين سياسيين.

 

اقرأ أيضا: وزير الخارجية السعودي عن الهذلول: قدمت معلومات سرية لدول


من جهتها، قالت إليزابيث برودريك التي ترأس فريق الأمم المتّحدة المعني بالتمييز ضدّ النساء والفتيات: "نحن قلقون بشدّة لما سمعناه من أنّ لجين الهذلول، المحتجزة منذ أكثر من عامين في اتّهامات زائفة، تُحاكَم الآن أمام محكمة متخصّصة في قضايا الإرهاب".


وطالبت في بيان "المملكة العربيّة السعوديّة بالإفراج فورا عن هذه المدافعة عن حقوق الإنسان، التي ساهمت بشكلٍ كبير في إعلاء حقوق النساء".


بدورها، كتبت الناشطة السعودية، هالة الدوسري، تغريدة بموقع "تويتر"، قالت فيها: "قد يفيد المسؤولين إدراك أن قضية لجين الهذلول وبقية الناشطات المعتقلات، وكل من ساندهن، ليست فقط أمرا داخليا"، مضيفة أنها "اختبار إضافي بعد مقتل جمال خاشقجي، لمدى تصويب النظام لمؤسساته العدلية والأمنية".


وتابعت: "على العكس، إن الاعتراف بحدوث أخطاء في معالجتها، يصب مباشرة في مصلحة الدولة، ويكشف عن قابليتها لتصحيح الأخطاء، ويجدد الثقة فيها".