سياسة عربية

بعد دعوات للاحتجاج.. السلطات تغلق الجسور بين مدن الخرطوم

هل يشارك السودانيون في الاحتجاجات؟ - جيتي

أعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء، إغلاق الجسور بين مدن العاصمة الخرطوم، من منتصف الليل وحتى مساء الأربعاء، بعد دعوات لاحتجاجات في ذكرى انتفاضة 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

وانطلقت هذه الانتفاضة تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية، وأجبرت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، على عزل عمر البشير من الرئاسة.

وذكرت صحيفة "السوداني" على موقعها الإلكتروني، أن سلطات ولاية الخرطوم اعتذرت لمواطنيها عما سيمسهم من ضرر نتيجة إغلاق الجسور بين مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، الخرطوم بحري)، من منتصف الليل وحتى مساء الأربعاء.

ونقلت الصحيفة عن السلطات، قولها إن إغلاق الجسور "يأتي بناء على معلومات لدى ولاية الخرطوم عن تحركات النظام البائد، ودعواتهم البائسة لحرف مواكب الثوار عن مساراتها الثورية، بغرض إحداث الفوضى".

 

اقرأ أيضا: معارض سوداني: 21 أكتوبر "ثورة" قد يتبعها التغيير (شاهد)

وقال ضابط رفيع بالجيش السوداني، الثلاثاء للأناضول، طالبا عدم نشر اسمه، إنه تم "إحباط محاولة انقلاب"، الأسبوع الماضي، بتدبير من ضباط متقاعدين وعناصر من "قوات الدفاع الشعبي التي أسسها البشير"، للاستيلاء على السلطة.

وتواترت الأسبوع الماضي دعوات إلى الاحتجاج الأربعاء، أطلقتها "لجان المقاومة"، التي قادت الاحتجاجات الليلية في الأحياء ضد نظام البشير.

ودعا الحزب الشيوعي، السبت، كافة قوى الثورة إلى المشاركة في "مليونية 21 أكتوبر"، للمضي قدما في تحقيق مستحقات الثورة، وفق الحزب.

وقبلها بثلاثة أيام، دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى المشاركة في احتجاجات الأربعاء، ضد أداء السلطة الانتقالية.

وهذا التجمع من أبرز مكونات ائتلاف قوى "إعلان الحرية والتغيير"، الذي قاد الاحتجاجات ضد نظام البشير.

في وقت سابق، قال رئيس حزب "منبر السلام العادل" السوداني، الطيب مصطفى، إن ما وصفها بـ"ثورة 21 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري ستكون حاشدة وضخمة جدا، وربما تجعل المجلس السيادي يرضخ للمتظاهرين، وساعتها سيحدث التغيير، إلا أننا لا ندري ما الذي سينجم عن هذا التغيير، سواء كان انقلابا عسكريا جديدا أم لا".

وأوضح "مصطفى"، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، أن "الحزب الشيوعي الذي لديه مقاعد في الحكومة أعلن أنه سيخرج في ذلك اليوم، لأنه (يلعب على الحبلين)، والإسلاميون سيخرجون بقوة في هذا اليوم؛ فهم أكثر الذين يعانون من الأوضاع الراهنة، وهم ممثلو المعارضة حاليا"، مشيرا إلى أن "الحكومة الانتقالية الآن خائفة ومرتعبة جدا من تلك المظاهرات، وأعلنت أنها ستغلق الشوارع، وستتخذ العديد من الإجراءات، وصدر إعلان بأنه سيتم قطع شبكة الإنترنت".

واستطرد "مصطفى"، وهو خال الرئيس المخلوع عمر البشير، قائلا: "الوضع مُحتقن جدا وكارثي بكل المقاييس، ولا بد من التغيير الحتمي، كي يرجع السودان إلى المسار الذي يستحقه شعبنا. وكل ما أرجوه في هذا اليوم ألا يحدث ما يعكر صفو الأمن، أو ما يؤدي لعدم الاستقرار في السودان أو احترابه".