سياسة عربية

المعارضة ترد لـ"عربي21" على تصريح الأسد حول اللجنة الدستورية

لم تفض الجولات الثلاث السابقة إلى أي تقدم ملموس وسط اتهامات للنظام بالتعطيل- جيتي

ردت المعارضة السورية على تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد الأخيرة بخصوص "اللجنة الدستورية"، معتبرة في حديث خاص لـ"عربي21"، أن الأسد لا يزال يبحث عن تعطيل أي تقدم في مسار الحل السوري.

وفي تصريح مقتضب، قلل الرئيس المشترك لـ"اللجنة الدستورية" عن المعارضة، هادي البحرة، من أهمية حديث الأسد، بقوله لـ"عربي21": "الغاية من التصريحات الاستهلاك الإعلامي، لكن الواقع يفرض نفسه".

من جانبه، وضع عضو "اللجنة الدستورية" عن المعارضة، يحيى العريضي، تصريحات الأسد الأخيرة، في إطار السياسة ذاتها التي يمارسها النظام السوري.

وقال لـ"عربي21": "هذا الهجوم على وفد المعارضة، ليس جديدا على النظام، الذي لا زال يعول على الحل العسكري كخيار وحيد، رغم أن هذا النهج قد قاد البلاد إلى الدمار".

وأضاف العريضي، أنه "إن كان الأسد يعتبر أن تركيا هي من عينت وفد المعارضة، فلماذا وافق على تسميتها للمشاركة في كتابة دستور لسوريا؟".

وتساءل: "كيف ستعين تركيا وفد المعارضة، وفي عضويتها أشخاص من هيئة التنسيق، من المقيمين في دمشق، وفيها من منصة موسكو، ومنصة القاهرة؟ وإن كان لثلاثي أستانا، رأي ومساهمة بتشكيل "اللجنة الدستورية"، هل يمكن القول إن وفد النظام عينته موسكو وايران؟".

وقال العريضي: نرفض هذا الخطاب الذي لا يمت للحقيقة بصلة، ونعتبر أن ما قاله الأسد، هو احتقار للإنسان السوري، ومن يحتقر شعبه يخرب بلده، وهذا ما حدث لسوريا.

وتابع: "نترفع عن اتهام وفد الطرف الآخر باتهامات مماثلة، من قبيل التبعية لأجندات غير سورية، ونعتقد أن كل أعضاء اللجنة بشقيها، يبحثون عن كتابة دستور ينتقل بسوريا إلى الخلاص، وليس دستورا يبقي الأسد إلى الأبد، ويجعله حاكما بأمره". 

ورأى العريضي أن على المجتمع الدولي أن يدرك أن نظام الأسد يرفض أي حل سياسي يعيد سوريا إلى الحياة، ويبحث عن أي أسلوب يبقيه في السلطة، دون النظر إلى معاناة الشعب السوري، وعبث إيران.

وحسب عضو "اللجنة الدستورية"، فإن "اللجنة الدستورية" لن تكتب دستورا على مقاس الأسد، وإنما على مقاس سوريا الحرة والديمقراطية، سوريا لكل شعبها.

وكان الأسد، قد قال في مقابلة مع قناة "زفيزدا" التابعة لوزارة الدفاع الروسية، إن نظامه لن يناقش القضايا المتعلقة باستقرار سوريا وأمنها، وتابع بأن "وفد الطرف الآخر (المعارضة)، هو من اختيار الحكومة التركية".


وحتى الآن، لم يتم تحديد موعد الجولة الرابعة من عمل "اللجنة الدستورية"، وقال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، في وقت سابق: "ليس لدينا موعد لاجتماع جديد، لكن سنواصل العمل على هذا الأمر".

ولم تفض الجولات الثلاث السابقة، إلى أي تقدم ملموس، وسط اتهامات للنظام بالتعطيل.

 

اقرأ أيضا: بشار الأسد ومستشارته يهاجمان السعودية بشدة