سياسة عربية

اقتحام وزارات بلبنان.. ودياب يدعو لانتخابات مبكرة (شاهد)

أطلقت القوات الأمنية قنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه المحتجين- جيتي

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت احتجاجات واسعة عصر السبت، قابلتها القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع تجاه المسيرات التي حاولت الوصول لمقر البرلمان، كما أطلقت رصاصات نارية في الهواء.

 

وقالت قوى الأمن إن أحد عناصرها قتلوا في الاشتباكات، فيما ذكر الصليب الأحمر اللبناني أن 120 شخصا أصيبو.

 

واقتحم محتجون غالبيتهم من المتقاعدين العسكريين، مبنى وزارة الخارجية، ورفع بعضهم لافتة كُتب عليها مقر "بيروت مدينة منزوعة السلاح"، و"مقر ثوار 17 تشرين".

 

وفي وقت لاحق، أخرج الجيش اللبناني المتظاهرين من وزارة الخارجية في العاصمة بيروت، بحسب ما أكدته مصادر رسمية لبنانية.

 

ووفق "الأناضول"، غادر المتظاهرون مقر وزارة الخارجية بمنطقة الأشرفية شرق بيروت، بعد استقدام الجيش تعزيزات عسكرية، مشيرة إلى أن المحتجين استجابوا لمطلب الجيش وغادروا مبنى الوزارة.

 

 

 

 

كما اقتحم محتجون مبان وزارات الاقتصاد والبيئة والطاقة، لفترة وجيزة، فيما أضرم آخرون النار في مبنى جمعية المصارف وسط بيروت.

 

وبحسب شهود عيان، فإن مجموعات أضرمت النار في أشجار محيطة بالبرلمان اللبناني.

 

وتجمع نحو خمسة آلاف شخص في ساحة الشهداء بوسط المدينة، ورددوا "الشعب يريد إسقاط النظام" ورفعوا لافتات تقول "ارحلوا .. كلكم قتلة".

 

وعلق المتظاهرون أبرز الرموز السياسية في لبنان على المشانق بساحات بيروت، وسط دعوات لمحاسبة الطبقة الحاكمة والإطاحة بها، على خلفية انفجار مرفأ بيروت.

 

 

بدوره، قال الجيش اللبناني في بيان له، إنه "يتفهم عمق الوجع والألم الذي يعتمر قلوب اللبنانيين، وصعوبة الأوضاع التي يمر بها الوطن"، وأضاف: "نذكّر المحتجين بوجوب الالتزام بسلمية التعبير والابتعاد عن قطع الطرق والتعدي على الأملاك العامة والخاصة، ونذكّر أن للجيش شهداء جراء الانفجار الذي حصل في المرفأ".


وقال المكتب الإعلامي لوزارة الصحة اللبنانية إن عدد قتلى الانفجار الهائل الذي وقع بمرفأ بيروت يوم الثلاثاء ارتفع إلى 158 قتيلا. وأضاف أن عدد المصابين يتجاوز ستة آلاف مصاب ولا يزال هناك 21 مفقودا.
ووعدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار.

 

انتخابات مبكرة

دعا رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب السبت، إلى عقد انتخابات نيابية مبكرة، للخروج من الأزمة الحالية التي تفاقمت بالانفجار الكارثي في مرفأ بيروت.

وقال دياب في خطاب جديد إنه سيطرح الإثنين أمام البرلمان مشروع قانون انتخابات مبكرة، قائلا إنه السبيل الأمثل لإخراج البلاد من أزمته الحالية.

وتابع أنه لا يتحمل المسؤولية عن الأزمات السياسية والاقتصادية العميقة التي يمر بها لبنان.
 
وحذر دياب من أن الحكومة لن تتساهل في التحقيقات بالانفجار الذي خلّف أكثر من 150 قتيلا، مشيرا إلى أن جميع المتورطين ستتم محاسبتهم.

وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط،  دعا أيضا إلى عقد انتخابات مبكرة، لكن على أسس غير طائفية كما هي عليه الآن.

فيما لم تعلق بقية الأحزاب بعد على دعوة دياب.

ويشعر بعض السكان، الذين يواجهون صعوبات لإعادة بيوتهم المدمرة إلى حالها، أن الدولة التي يعتبرونها فاسدة خذلتهم مرة أخرى. وخرجت احتجاجات لأشهر قبل كارثة الأسبوع الماضي اعتراضا على الطريقة التي تعالج بها الحكومة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.


وأعلن رئيس حزب الكتائب اللبناني سامي الجميل اليوم السبت استقالة نواب الحزب الثلاثة من البرلمان. وجاء ذلك خلال تشييع جنازة أمين عام الحزب نزار نجاريان الذي لقي حتفه في انفجار مرفأ بيروت.


وقال الجميل "نحن منتقلون للمواجهة" لإصلاح الدولة.

 

وأضاف "أدعو كل الشرفاء إلى الاستقالة من مجلس النواب والذهاب فورا إلى إعادة الأمانة للناس ليقرروا من يحكمهم دون أن يفرض أحد عليهم أي أمر".


وقال رئيس الوزراء ومؤسسة الرئاسة في لبنان إن 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وهي مادة تستخدم في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة لست سنوات في مستودع بالمرفأ دون إجراءات للسلامة.


وقال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الجمعة إن التحقيق في الانفجار سيبحث أيضا إن كان ناتجا عن قنبلة أو أي تدخل خارجي آخر. وأضاف أن التحقيق سيبحث ما إذا كان الانفجار ناجما عن الإهمال أم قضاء وقدر مشيرا إلى أن 20 شخصا جرى توقيفهم حتى الآن.

 

اقرأ أيضا: وفود عربية ودولية تصل بيروت.. ومؤتمر لدعم لبنان