سياسة عربية

انتخابات برلمان نظام الأسد الأحد.. وترفضها المعارضة و"قسد"

البرلمان السوري يشهد أعضاء موالين فقط للأسد ولا يلقى قبولا عربيا ودوليا- جيتي

من المقرر أن يجري النظام السوري انتخابات برلمانية يوم غد الأحد، وسط سخط شديد من المعارضة السورية التي رفضتها.

 

وهاجمت المعارضة السورية انتخابات البرلمان السوري التي يعقدها نظام بشار الأسد، في وقت تعتبر فيه الأخير بأنه لا يملك شرعية إجرائها.

 

وقال كل من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والحكومة المؤقتة، لوكالة "الأناضول" إن الانتخابات التي يقوم بها النظام السوري عبارة عن "مسرحية هزلية" ولا تملك شرعية.

 

اقرأ أيضا: الموندو : الأسد.. 20 عاما من الاستبداد ودولة مدمرة بالكامل

من جانبه، قال رئيس الائتلاف السوري، نصر الحريري، إن "الانتخابات لا تتمتع بالشرعية، لأن نظام الأسد الذي سينظمها فقد شرعيته منذ إراقته أول قطرة دم من أبناء الشعب لدى انطلاق الثورة".

وأضاف أن تلك الانتخابات تفتقر لأبسط مقومات الديمقراطية، حيث تجري تحت إشراف الجيش والأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد.

وأشار إلى عدم شرعية هذه الانتخابات، لأنها لا تعكس الإرادة الحقيقية للشعب السوري، ولن يشارك فيها أكثر من نصف أبناء الشعب بسبب تهجيرهم من ديارهم، وإجبارهم على النزوح إلى مناطق أخرى داخل البلاد أو اللجوء إلى دول أخرى.

وأوضح أن بعض المرشحين لانتخابات البرلمان تم إدراجهم في قوائم العقوبات الدولية، لارتكابهم جرائم بحق الشعب.

بدوره، أشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى، إلى أن النظام السوري يهدف من خلال هذه الانتخابات الشكلية للتهرب من استحقاقات الحل السياسي، وتفصيل حل على مقاساته واستمراره في الحكم على دماء السوريين، ضاربا عرض الحائط المعتقلين والمختفين قسريا، وملايين المشردين، والنازحين والمهجرين قسرا.

 

اقرأ أيضا: نصر الحريري رئيسا للائتلاف السوري المعارض خلفا للعبدة

وشدد على أن "الشعب السوري يتطلع لإجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس دستور جديد يكتبونه ويقبلون به، ووفق قانون انتخابات عادل".

يشار إلى أن هذه المرة الثالثة التي يقوم فيها النظام السوري بإجراء انتخابات برلمانية منذ اندلاع الأزمة في 2011، حيث أقام الانتخابات في عامي 2012 و2016.

 

من جهتها، أعلنت "الإدارة الذاتية"، الذراع المدنية لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي تسيطر على مناطق شمال شرقي سوريا، موقفها من انتخابات مجلس البرلمان التي يجريها النظام السوري.


وقال مؤتمر صحفي للناطق باسم "الإدارة الذاتية"، لقمان أحمي، إن "انتخابات مجلس الشعب السوري لا تعنيها، ولن تكون هناك صناديق اقتراع في مناطقها".


واعتبر أحمي أن إصرار "الحكومة السورية على عقد الانتخابات ليس سوى إصرار على السير في النهج الذي سارت عليه منذ بداية الأزمة السورية، ألا وهو عدم رؤيته لأي أزمة في سوريا، وعدم قبولها مشاركة أي أطراف سورية في الحوار السوري- السوري لإيجاد حل للأزمة".


وأكد أحمي، بحسب وكالة "هاوار" الكردية، أن "انتخابات مجلس الشعب، المزمع إجراؤها لا تعني الإدارة الذاتية لا من قريب ولا من بعيد، ولن تكون هناك صناديق اقتراع في مناطق الإدارة".


وأعرب عن تطلعات الإدارة إلى دعوة النظام السوري لقوى المعارضة ومختلف القوى السياسية إلى اجتماع وحوار لوضع مبادئ دستورية للدستور السوري، ثم الذهاب إلى الانتخابات التشريعية العامة.


ويصر النظام السوري على إجراء انتخابات مجلس الشعب، الأحد، معتبرا ذلك "استحقاقًا دستوريا" كما نص دستور 2012.


وتأتي الانتخابات في ظل رفض المعارضة السورية والمجتمع الدولي لها، إلى جانب تهجير ملايين السوريين خارج سوريا.