منوعات تركية

أردوغان يطلق اسم البحار العثماني "بربروس" على مسجد بإسطنبول

بربروس هو أول قائد للأسطول العثماني ولا يزال يصنف حتى اليوم أحد أبرز القادة البحريين- الأناضول

وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، حجر الأساس لمسجد "بربروس خير الدين باشا" في منطقة لفانت بإسطنبول.

وأكد أردوغان في كلمته، أهمية بناء المساجد في الدين الإسلامي، حيث بشر النبي محمد (ص) المسلمين في كافة أرجاء الأرض، بأن "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله، بنى الله له مثله في الجنة".

ولفت إلى أن إسطنبول تعد من أغنى مدن العالم من حيث عدد المساجد على أراضيها، وأن تركيا تتيح لمواطنيها من كافة الأديان أداء شعائرهم بكل حرية.

وانتقد استهداف بعض الدول لتركيا من خلال دور العبادة، لافتا إلى أن "الاتهامات الموجهة بحق بلادنا بخصوص آيا صوفيا، تعتبر بمثابة هجوم مباشر على استقلالنا، في الوقت الذي تتعرض فيه المساجد في كافة أرجاء العالم للهجمات".

وأضاف: "كما يتعرض ملايين الناس حول العالم لكافة أنواع الضغوطات والظلم، بما في ذلك القتل، فقط بسبب دينهم، وأعتقد بأنه يجب على العالم الوقوف عند هذا الموضوع والتركيز عليه".

وفيما يخص مشروع المسجد، أوضح أردوغان أن مساحة القسم المغلق تبلغ 7 آلاف متر مربع، ويتسع لـ20 ألف مُصل، ويتضمن 4 مآذن، وقطر قبته 25 مترا، لافتا إلى أن من المنتظر أن يتم تدشينه عام 2022.

 

من هو بربروس؟

وكان أردوغان، قد استشهد بالبحار العثماني خير الدين بربروس، في سياق حديثه عن خطوات تركيا في ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

وخير الدين بربروس هو أول قائد للأسطول العثماني، ولا يزال يصنف حتى اليوم أحد أبرز القادة البحريين، وممن ساهموا في تأسيس الإمبراطورية العثمانية.

وعام 1502، بدأ بربروس وشقيقه عروج بمحاولات فرض السيطرة على البحر المتوسط، حيث اكتسبا شهرة كبيرة في تلك الفترة بفضل الانتصارات التي حققاها في إسبانيا وجنوة (جنوب إيطاليا حاليا)، وفرنسا.

وفي العام 1516 "أرسل الشقيقان قسما كبيرا من الغنائم البحرية التي استوليا عليها إلى السلطان ياووز سليم، كهدايا، ثم بدءا، بعد تلقيهما الدعم من الدولة العثمانية، بفرض السيطرة على بعض الأراضي في شمال أفريقيا، وفي هذا الإطار، أحكما السيطرة على الجزائر بين عامي 1516 و1517، بعد سلسلة من المعارك ضد الغزاة الإسبان والجنويين".

وبعد وفاة السلطان ياووز سليم، استمر خير الدين بتحقيق الانتصارات البحرية تحت راية السلطان سليمان القانوني، حيث استدعاه الأخير إلى إسطنبول عام 1534، وعينه قائدا بحريا، لصد هجمات البحارة المسيحيين على شبه جزيرة مورا اليونانية (بيلوبونيز).

وبعد تحقيق الدولة العثمانية المزيد من الانتصارات حشدت البابوية مع كل من البندقية وجنوة ومالطا، وإسبانيا، والبرتغال، أسطولا صليبيا ضخما، بهدف مواجهة الأسطول العثماني.

والتقى الجانبان في خليج أمبراسيان، في معركة بروزة البحرية، والتي تعد من أكبر المعارك البحرية حتى ذلك التاريخ، وحقق فيها بربروس انتصارا كبيرا.