ملفات وتقارير

استطلاع: نصف الأمريكيين يرغبون بتأثير أكبر للدين بقوانين البلاد

هل يتزايد نفوذ المتدينين في الإدارة الأمريكية؟ - جيتي

لا يذكر دستور الولايات المتحدة الأمريكية، الكتاب المقدس "الإنجيل"، أو الرب، أو يسوع، أو المسيحية نهائيا بين ثناياه، وينص التعديل الأول على أنه لا يحق للكونغرس أن يصدر أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان، أو أن يمنع حرية ممارسته، لكن ذلك لا يمنع أن مفكرين هناك يرون أن الكتاب المقدس كان له أثر كبير على مؤسسي البلاد.

 

وأظهر استطلاع حديث للرأي، أن حوالي نصف الأمريكيين 49%، يرون أن الكتاب المقدس يجب أن يكون له تأثير، بشكل أو آخر، على قوانين الولايات المتحدة، فيما يرى الربع تقريبا 23% أنه يجب أن يكون له "تأثير كبير".

 

 

وبحسب الاستطلاع الذي أعده مركز "بيو" للأبحاث، قال ثلثا المسيحيين تقريبا 68% إنهم يريدون أن يكون هنالك تأثير للكتاب المقدس على قوانين الولايات المتحدة، وارتفعت النسبة بين البروتستانت الإنجيليين البيض إلى 89%.

 

على جانب آخر، كانت هناك معارضة شديدة لغير المتدينين، إذ قال 78% من الذين لا يتبعون دينا محددا إن تأثير الكتاب المقدس على القوانين يجب أن يكون بسيطا، فيما قال 86% من الذين عرفوا أنفسهم على أنهم "ملحدون" أن الكتاب المقدس يجب أن لا يؤثر على الإطلاق في التشريعات الأمريكية، أما اليهود، فقال الثلثان إنهم لا يرغبون بتأثير كبير للدين على القوانين في البلاد.


واختلفت الإجابات بناء على العمر، والحزب السياسي، فكان الأمريكيون الأكبر سنا أكثر رغبة بتدخل الدين في التشريعات، بينما الأصغر سنا أقل ميلا لذلك، وعلى صعيد الإيديولوجيا السياسية، كان الجمهوريون أكثر رغبة بذلك من الديموقراطيين.


وعندما سئلت الشريحة المستطلعة عن رأيها إذا ما تعارض الكتاب المقدس مع إرادة الناس، فأيهما يجب أن يكون له التأثير الأكبر على القوانين، قال أكثر من ربع الأمريكيين 28% إن الكتاب المقدس مقدم على إرادة الناس، فيما قال 19% آخرون إن الكتاب المقدس يجب أن يكون له تأثير، لكن إرادة الناس يجب أن تسود.

 


وبرزت طائفتان بشكل خاص في الاستطلاع، خصوصا إذا ما تعارض الدين مع رأي الشعب، فقال ثلثا البروتستانت الإنجيليين البيض 68% إن الكتاب المقدس مقدم على رأي الشعب، وقال نصف البروتستانت السود نفس الشيء.

 

اقرأ أيضا: ثلث الأمريكيين يؤمنون بـ"تدخل إلهي" في اختيار رئيسهم (إنفوغراف)

في سياق متصل يؤمن ثلث الأمريكيين في الولايات المتحدة بأن هنالك تدخلا إلهيا في الانتخابات الرئاسية، بشكل أو بآخر، فيما تقول نسبة أقل من ذلك إن الله هو من يختار الفائز، وذلك بحسب المركز ذاته.


وبعد فوز الرئيس الحالي، دونالد ترامب، صرح عدد من القادة السياسيين والدينيين بأن هنالك تدخلا إلهيا في السلطة، فقال وزير الطاقة السابق، ريك بيري، إن الله اختار ترامب، وأشار المبشر فرانكلين غراهام إلى أن "الله كان وراء نتائج الانتخابات الأخيرة".

ويقول واحد من كل عشرين أمريكيا إن الله اختار ترامب، وأوباما قبله لأنه يوافق على سياساتهم.

ويقول الاستطلاع الجديد للمركز إن 27% من البالغين الأمريكيين يعتقدون بأن انتخاب ترامب يعكس إرادة الله، وإن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة هي جزء من "خطة الله الشاملة"، لكنه لا يعني بالضرورة أنه يوافق على سياسات ترامب كاملة.