ملفات وتقارير

حملات وقوائم سوداء ودعاوى بانتظار نواب تعديل الدستور

الحملات شملت رفع دعاوي وفضح ممارسات نواب مؤيدين لتعديل الدستور- جيتي

شن معارضون مصريون حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد نواب البرلمان الداعمين للتعديلات الدستورية في مصر، لفضح دورهم.

 

وتعنى احدى الحملات بكتابة قائمة سوداء بأسماء هؤلاء النواب وكل من شارك ودعم وأيد تلك التعديلات التي تتخوف منها المعارضة على المستقبل السياسي للبلاد.

 

وعبر صفحته بـ"فيسبوك"، دعا المحامي بالنقض حسن محمد حسن، لوضع قائمة سوداء لكل من شارك بطبخ التعديلات الدستورية أو وافق عليها بمجلس النواب.

 

  

 

وتبنت الحملة الثانية عمليات فضح و"تجريس" هؤلاء النواب في دوائرهم وبين ناخبيهم ونشر صورهم المؤكدة لتأييدهم للدستور، وهي الحملة التي دعا لها "اتحاد الدفاع عن الدستور"، المكون من معارضين ونشطاء وحقوقيين وسياسيين ومفكرين مصريين، قائلا: "كل نايب ونايبة من بتوع مسخرة التعديلات بياكلوا عيش علي حساب الشعب والوطن لابد من فضحهم وتجريسهم بالصور والأسماء في دوايرهم وفي مصر كلها".

 

  

 

وطالبت الحملة الثالثة المحامين الرافضين للتعديلات بإقامة دعوات قضائية ضد هؤلاء البرلمانيين بأسمائهم وصفاتهم واتهامهم بعدم أهليتهم ونقص مؤهلاتهم الثقافية والفكرية والسياسية والتعليمية لقيادة وتحديد مصير مصر السياسي.

 

 

 

ووافقت اللجنة العامة بمجلس النواب الثلاثاء، 5 شباط/ فبراير الجاري، بأكثر من ثلثي الأعضاء على طلب مقدم من أكثر من ُخمس أعضاء البرلمان بتعديل بعض مواد الدستور وبينها مدة الرئاسة بما يمنح رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي الحق في الترشح وحكم البلاد حتى عام 2034. وهو ما دفع منظمة "هيومن رايتس ووتش"، للقول بأن "التعديلات الدستورية في مصر، والتي تمدد  رئاسة السيسي، مقلقة للغاية - فقد أشرف على بعض أسوأ الانتهاكات الحقوقية في البلاد (#مذبحة_رابعة، قمع مجتمع الميم، سحق المجتمع المدني، الانتخابات غير العادلة)".

 

وأثار رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، غضب المصريين المعارضين للتعديلات بقوله إن التعديلات الدستورية تخدم الوطن والمواطن، كما زادهم غضبا تصريح البرلماني مصطفى بكري، بأنه سيذهب ووفد برلماني لإقناع السيسي بقبول تلك التعديلات، وأيضا قول النائب محمود بدر: إحنا ما بنعملش حاجة غلط، وغيرها من التصريحات والتعليقات التلفزيونية المستفزة للمصريين.

 

وفي تعليقه، قال رئيس حزب الأصالة إيهاب شيحة: "نعلم أنه منذ أن  بدأ العسكر حكم مصر وهم لايحترمون الدستور الذى يكتبونه بأيديهم ويسعون لتعديله ليناسب مقاس الحاكم؛ ولكن الفجاجة الحالية بتعديلات برلمان السيسي تتخطى حدود المنطق وتنحدر بمصر التى كانت يوما ما قوة إقليمية ودولة ذات سيادة لحالة اللا دولة متدنية عن جمهوريات الموز التى نالت حرياتها وتعيش ديمقراطية".

 

السياسي المصري أكد لـ"عربي21"، أنها "تسعى لترسيخ حكم الفرد المسيطر على مقدرات البلاد وعلى سلطات البلاد التشريعية والقضائية والتنفيذية سيطرة متناهية بسابقة تعود بنا للحاكم بأمره والذى حكم مصر قبل قرون".

 

اقرأ أيضا: أول تحرك قانوني ضد التعديلات الدستورية في مصر.. هل يوقفها؟

ويرى شيحة، أنه "ولذلك يجب ألا نحقر من أي تحرك ضد النظام سواء بالمقاطعة أو بالمشاركة بالرفض أو حملات فضحه وتجريسه عالميا وشعبيا؛ بشرط ألا تتضارب التحركات وتصب جميعا بخانة ضد النظام وألا تكون سببا للولوج بمعارك جانبية تافهة بين أطياف معارضة السلطة".

 

وأضاف، "أما عن الدعوة لقائمة سوداء لنواب التعديلات فهي؛ إحدى الأفكار التي تفيد في إمكان تراجع البعض عن التصدر لهذه السلطة وتفيد مستقبلا ألا تنخدع القوى السياسية فيمن يدعون الوطنية وهم عبيد لحاكم"، مشيرا إلى أن "هذه القوائم تجعل من يتصدر سفينة السلطة سيسعى للقفز عند أية بوادر للسقوط".

 

ويرى السياسي المعارض أن يسير العمل لفضح النظام داخليا وخارجيا بكل المحاور الممكنة وبأدنى حد من التنسيق بين التيارات المختلفة دون تشويه أو تخوين وأن تنضبط البوصلة نحو إسقاط هذه السلطة.

 

من جانبه، قال البرلماني المصري طارق مرسي، "بداية لا أحد يحجر على رأي أو تحرك، بل أُثمن كل مجهود وأشكر كل إيجابية ورغبة جادة في المقاومة؛ لكن مع كل الاحترام أعتقد أنه جهد في الاتجاه الخطأ، وأن مثل هذه الجهود مصيرها الهدر والضياع".

 

عضو البرلمان المصري بالخارج، أرجع رأيه في حديثه لـ"عربي21"، لسببين: "أولهما أن هؤلاء النواب هم مجرد عرائس صُنعت في أقبية أجهزة أمنية وهم بالأساس مجروحي الماضي وأصحاب جلد سميك لن تجدي فيهم حملات تجريس".

 

وتابع مرسي، "والسبب الثاني أن منصة القضاء في واقعنا التعيس ليست أقل سوأة منهم، بل إن القضاء يمثل حجر الزاوية في منظومة الاستبداد والفساد، وإذا كان المطلوب إثبات أنهم غير مؤهلين للتشريع وهم فعلاً كذلك؛ فهل القضاء في مصر نزيه أو يصلح للحكم أو قادر على معارضة النظام؟".

 

وأعلن السياسي المصري، بعض مخاوفه بقوله "وعلى الجانب الآخر؛ أتخوف من أن تكون مثل هذه الدعوات جزءا من توجيه أجهزة الانقلاب في تشتيت الجهود أو استهلاك الوقت أو محاولة لغسل سمعة طرف أو أطراف داخل منظومة السيسي".

 

وبين خلاصة القول بتأكيده "أننا أمام منظومة استبداد وفساد متكاملة هي انقلاب السيسي وكل مؤسساته، وأن المواجهة الصحيحية والطريق الوحيد لإنقاذ الوطن هو مواجهة هذه المنظومة بأكملها، ولن يكون ذلك إلا بثورة شاملة تتوحد فيها الجهود ونُحرك فيها الشعب صاحب الكلمة العليا لنحيي يناير من جديد ونعالج أخطاء الماضي ونصحح مسيرة الحاضر والمستقبل".

 

وأيد الكاتب المعارض أشرف الريس، حملات تجريس نواب التعديلات الدستورية في دوائرهم وإقامة دعاوي قضائية ضدهم، وكتابة قوائم سوداء بأسمائهم، قائلا: "هي خطوات يجب اتخاذها ضد كل مؤيدي التعديلات الدستورية التي لا تخدم إلا النظام".

 

اقرأ أيضا: ما حقيقة موقف حزب النور من التعديلات الدستورية في مصر؟

الريس، توقع في حديثه لـ"عربي21"، أن تنجح تلك الحملات مع "من هم على رأسهم بطحة ومع ضعاف النفوس منهم"، مشددا على ضرورة دعم "الآخرين من الشرفاء كي يصبحوا أكثر و أشرس معارضة"

 

وشدد الريس، على وجوب تبني هذه الحملات إعلاميا وعبر مواقع التواصل بمقابل حملات فضح رافضى التعديلات الدستورية وتسريب فيديوهات جنسية لهم مثل النائب خالد يوسف والنائب هيثم الحريري.

 

وخلال الأيام الماضية، وإثر إعلان يوسف، والحريري، رفضهما للتعديلات الدستورية تم نشر فيديوهات جنسية للأول، ومقطع صوتي مسيء للثاني.

 

وعبر صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، أعلن نشطاء أن نواب البرلمان المؤيدون للتعديلات الدستورية لا يمثلونهم، فيما وصفهم آخرون بأنهم خدم مأجورين يسعون خلف مصالحهم الشخصية، وذكر البعض بموقفهم من التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية.

 

اقر انا المدعو شادى سيد ان نواب البرلمان لا يمثلونى وانى غير موافق تماما على تعديل الدستور لصالح الديكتاتور #السيسي

اقر انا المدعو شادى سيد ان نواب البرلمان لا يمثلونى وانى غير موافق تماما على تعديل الدستور لصالح الديكتاتور #السيسي

Tweet ! #لا_لتعديل_الدستور pic.twitter.com/7gOAAgEvVz