صحافة دولية

الخطوط الجوية البريطانية تطرد مسافرا مريضا وتتركه في جزيرة

ديلي ميل: شركة الطيران البريطانية طردت مسافرا ونركته في جزيرة- أرشيفية
ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن مواطنا بريطانيا طرد من رحلة "بريتش إيرلاينز" الخطوط البريطانية، حاول استخدام درجة رجال الأعمال ليمد رجليه، وتبين أنه مصاب بالسرطان ومرض السكري، مشيرة إلى أنه تم تقييد الرجل البالغ من العمر 65 عاما، وغطي ببطانية، وتمت معاملته مثل العبيد. 

  

وينقل التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن البريطاني المولود في جامايكا كواني بانتو، قوله إن طاقم الطائرة قام بتقييده، رغم أنه كان يحاول التحرك إلى درجة رجال الأعمال ليمد رجليه، بالإضافة إلى أنه تم طرد سيدة أعمال حاولت مساعدته من الطائرة.

  

وتورد الصحيفة نقلا عن شركة الطيران البريطانية، قولها إن بانتو تم طرده لأنه كان عدوانيا، وتم التحقيق معه والسيدة من الشرطة البرتغالية، حيث أنهما يحاولان الآن العودة إلى بريطانيا، حيث علقا في جزيرة في المحيط الاطلسي، مشيرة إلى صدور تقارير خاطئة، قالت إن بانتو والسيدة كانا يحاولان تغيير الدرجة من الاقتصادية إلى درجة رجال الأعمال.

ويشير التقرير إلى أن بانتو لم يمض إلا ساعة في رحلة مدتها 14 ساعة لعائلته في جامايكا عندما بدأ يشعر بالدوار، ورأى أن قدميه بدأتا بالانتفاخ، وحاول الذهاب إلى درجة رجال الأعمال عندما داهمه ستة من طاقم الطائرة وربطوه  قبل أن يجروه إلى مقعده في الدرجة الاقتصادية.

وتنقل الصحيفة عن بانتو، قوله: "كت أحاول البحث عن مساحة لمد رجلي"، وأضاف: "لم يساعدني أحد، ورفضوا الاستماع لمشكلاتي الطبية وما أعانيه، وتمت معاملتي مثل العبيد".

ويكشف التقرير عن أنه تم طرد المسافرة على الرحلة ذاتها، سيدة الأعمال جوي ستوني من يوركشاير، عندما حاولت مساعدة الجامايكي، وتم تركهما في الجزيرة البرتغالية تريسيرا، لافتا إلى أنه تم وصف ستوني بأنها شريكة بانتو، وذكرت كيف رد أحد المضيفين على بانتو عندما طلب استخدام
الحمام، قائلا له: "تبرز على مقعدك".

وتورد الصحيفة نقلا عن الخطوط الجوية البريطانية، قولها إن بانتو رفض الخروج من درجة رجال الأعمال، وقام بشتم طاقم الطائرة، ولهذا "ساعدوه للعودة إلى مقعده الأصلي"، لافتة إلى أنه لا يعرف أي من المسافرين مصير أمتعتهما وكيف سيعودان إلى بريطانيا. 

وقال بانتو، الذي يعيش في جنوب لندن: "هاجموني وربطوا قدمي وذراعي وكتفي وتركوني في مقعدي"، وأضاف: "تمت إهانتي بشكل كامل، وحرمت من حقوقي بصفتي بشرا، ولم تكن لدي القدرة على المقاومة؛ خوفا من ارتفاع ضغط دمي"، وتابع قائلا: "لا أعتقد أنني استحق هذا النوع من التصرف، أفهم ذلك لو كانوا يعتقدون أنني ساقوم بعمل عنف، إلا أن تقييدي أوقف حركة الدم في جسدي، وعندما عبر بعض المسافرين عن قلقهم  من وضعي أوقفوا الطائرة وطردوني".

وينقل التقرير عن جوي ستوني، قولها إنها تدخلت بعدما شاهدت طاقم الطائرة يجر بانتو من رقبته، وعلقت قائلة: "الطريقة التي ضبطوا فيها حركته كانت مشينة، وما أُثار قلقي عندما طلب التبول، وأعرف من عنايتي بوالدتي أن المصابين بالسكري بحاجة لاستخدام الحمام"، وأضافت: "كان يضغط على نفسه، وكان من المرعب رؤيته على هذه الحال، وناديت على مدير المضيفين، وطلبت من أن يرى بنفسه، وقال إنه سيرافقه إلى الحمام، وقال (عليه التبول على نفسه في المقعد)، واعتقد أن هذا غير إنساني"، وتابعت قائلة: "رفضوا تقديم الطعام المناسب له، وأعطوه قطعة من الخبز وكوبا من الماء فقط".

  

وتلفت الصحيفة إلى أن الخطوط الجوية البريطانية أصبحت آخر شركة تتعرض للانتقاد في الأسابيع القليلة الماضية، حيث تعرضت شركة دلتا الأمريكية للنقد بعدما طردت  المسافر كيم هاميلتون؛ لاستخدامه الحمام عندما تأخرت الطائرة عن الإقلاع مدة 30 دقيقة، مع أنها لا تزال على المدرج.

ويذكر التفرير أن الخطوط الجوية المتحدة تعرضت لانتقادات واسعة عندما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة الدكتور ديفيد داو ملطخا بالدماء بعدما حاول أمن المطار جره من مقعده؛ لان الطائرة حجزت بطاقات سفر أكثر من المقاعد المتوفرة، وانتقدت أكثر عندما مات أرنب على متن طائرتها المتجهة إلى لندن.

وتبين الصحيفة أن الحادث الأخير وقع على متن الرحلة رقم "بي إي 2263" المتجهة من لندن غاتويك إلى العاصمة الجامايكية كينغستون، وقال متحدث باسم سلاح الجو الذي أكد وقوع الحادث يوم الأربعاء إنه سيتم التحقيق مع شخصين من الشرطة المدنية في جزيرة تريسيرا. 

  

وبحسب التقرير، فإن شركة الخطوط الجوية البريطانية قالت في بيان لها إن "العناية بعملائنا هو أعلى أولوياتنا، ونواصل التحقيق في الظروف التي رافقت الحادث"، وأضافت: "نقوم بالتعامل مع هذه الأوضاع الصعبة بطريقة حساسة قدر الإمكان"، وتابعت قائلة: "طلب طاقم المضيفين وأحد الطيارين بشكل متكرر من الشخص العودة إلى مقعده المخصص له في الدرجة الاقتصادية عندما جلس دون إذن في درجة رجال الأعمال، لكنه رفض بشكل متكرر، وتهجم على الطاقم لفظيا، وشوش على الركاب". 

وتختم "ديلي مبل" تقريرها بالإشارة إلى قول بيان الشركة إنه "لم يكن أمام الطاقم سوى ضبط الزبون بصفة ذلك حلا أخيرا لصالح كل شخص كان على متن الرحلة، وساعدوه للعودة إلى مقعده الأصلي".