سياسة عربية

3 فضائح تضرب المؤسسات القضائية والأمنية والتعليمية في العراق خلال 24 ساعة

الفضائح والتسريبات صارت حديث مواقع التواصل الاجتماعي في العراق- الأناضول
الفضائح والتسريبات صارت حديث مواقع التواصل الاجتماعي في العراق- الأناضول
خلال 24 ساعة اجتاحت العراق فضائح وتسريبات أطاحت بمدراء ومسؤولين داخل المؤسسة الأمنية والتعليمية.

ورغم البيانات الحكومية المقتضبة إلا أن الحوادث صارت حديث مواقع التواصل الاجتماعي في العراق حيث كشف مدونون وصحفيون عراقيون، عن تفاصيل حملة إقالات طالت مجموعة من الضباط الكبار في وزارتي الداخلية والدفاع، بالإضافة إلى عميد في إحدى الجامعات العراقية.

"ضباط مبتزون"
بدأ الأمر بإعلان الناطق باسم قائد القوات المسلحة في العراق يحيى رسول، باكتشاف شبكة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل على ابتزاز الضباط والجنود عبر صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف رسول في بيان: "بحسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبعد تشكيل لجنة تحقيقية برئاسة وزير الداخلية وعضوية رئيس جهاز الأمن الوطني والمفتش العسكري لوزارة الدفاع، فقد توصلت التحقيقات إلى تحديد عناصر شبكة داخل المؤسسة تعمل على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي صفحات بأسماء مستعارة لابتزاز المؤسسة الأمنية والإساءة إلى رموزها، فضلا عن ابتزاز الضباط والمنتسبين ومساومتهم".



وأكد، أن "اللجنة قررت إحالة الضباط المتورطين بهذا الفعل غير القانوني إلى الأمرة، واستمرار الإجراءات القانونية اللازمة وإكمال التحقيقات بحقهم".

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر مطلعة قولها، إن من بين الضباط الكبار، كان سعد معن المستشار الأمني لوزير الداخلية، والفريق سعد العلاق مدير الاستخبارات العسكرية السابق ورئيس جامعة الدفاع.

وضمت القائمة كذلك 14 ضابطا برتب نقيب ومقدم وعقيد ولواء، من وزارتيّ الداخلية والدفاع، من شبكة كبرى تشمل نحو 40 ضابطا من وزارة الداخلية فقط.

اظهار أخبار متعلقة


صفحات وهمية
سريعا تصدر الخبر مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، وكشف مدونون عراقيون، أن عددا من الضباط أقروا خلاف التحقيقات بأن "سعد معن وسعد العلاق" يشرفون ويمولون هذه الصفحات، وأبرزها "العميد الكاظمي، يوميات ضابط دمج، شبح الداخلية، فساد القوات الأمنية، شبح الدفاع".

وبحسب صحفيين، فإن مهمة الصفحات المذكورة ابتزاز ضباط الأجهزة الأمنية واستغلال ما يعرف بـ "قانون المحتوى الهابط" ضد إعلاميين وصحفيين، بالإضافة إلى استحصال سمات دخول لبعض الجهات واستلام رشى لقاء إنجاز المعاملات في الدوائر الحكومية.



واستغرب إعلاميون عراقيون إحالة الضباط المتهمين إلى الأمرة دون محاسبتهم، ومحاكمتهم، فيما تساءل آخرون: "إذا كان المسؤول عن محاربة المحتوى الهابط والجرائم الإلكترونية هو ذاته متهم بالابتزاز فمن نصدق؟".





اظهار أخبار متعلقة



تهمة ليست بالجديدة
وسبق أن اتهمت منظمات حقوقية عراقية ودولية ضباط الأجهزة الأمنية بالتورط في عمليات ابتزاز تستهدف المعتقلين وذويهم.

وحصلت "عربي21” في آب/ أغسطس الماضي على شهادات مفزعة توثق ابتزاز المعتقلين وذويهم في السجون العراقية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر عام 2022، قال مرصد أفاد الحقوقي، إن ظاهرة ابتزاز ذوي المعتقلين باتت شائعة في السجون الحكومية وكشف عن مقاطع مصورة حصل عليها تظهر اعترافات عناصر من حرس السجون بالحصول على رشى، بالإضافة إلى مقطع مصور من داخل السجن يوثق ابتزاز المعتقلين داخل سجن التاجي شمال بغداد.

وفي أيار/ مايو العام الماضي، كشفت السلطات العراقية عن تورط 14 ضابطا وعنصرا في جهاز مكافحة الإرهاب بشبكة ابتزاز تستهدف العراقيين في محافظة المثنى، مرتبطة بعناصر في الدوائر الحكومية الأخرى.

اظهار أخبار متعلقة


المؤسسة القضائية
كشف السياسي والنائب السابق، مشعان الجبوري، أن رئيس المحكمة الاتحادية القاضي جاسم العميري هددني بإنهاء عضويتي ما لم أنسحب من التحالف الثلاثي.

وقال الجبوري في مقابلة تلفزيونية: "إن جاسم العميري هدده بإسقاط عضويته من مجلس النواب إذا لم ينسحب من التحالف الثلاثي كون هذا التحالف ضد العراق ويستهدف الدولة العراقية ويحدث انقلابا على النظام السياسي”.



وفي أيار/ مايو 2022، ألغت المحكمة الاتحادية عضوية مشعان الجبوري في مجلس النواب العراقي بتهمة تزوير شهادته الثانوية في سوريا.

وسبق للجبوري أن ذكر، أن "القاضي العميري أخبره بأنه خطر على العراق بتحالفه مع الصدر في التشكيلة السياسية الثلاثية"، مبينا أن العميري تهكم قائلا: "هل كنت تعتقد أننا أخرجناك من البرلمان بسبب شهادة مزورة؟".



وتشكل تحالف ثلاثي بين الصدر وقوى سنية وكردية عقب انتخابات 2021 البرلمانية، بهدف تشكيل أغلبية سياسية لتشكيل الحكومة.

وردت المحكمة في بيان قالت فيه إنها تتعرض لهجمة إعلامية داخلية وخارجية لثنيها عن إكمال الواجبات الدستورية.

وجاءت تصريحات مشعان الجبوري بالتزامن مع توتر العلاقة بين بغداد وأربيل، بعد إصدار المحكمة الاتحادية قرارات تخص الانتخابات في كردستان العراق، ما اعتبره الأخير تدخلا مخالفا للدستور.

"فديو مسرب"
الفضيحة الثالثة، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي كانت تخص عميد كلية الحاسوب والتكنولوجيا في جامعة البصرة عماد الشاوي.

وتداولت على نحو واسع مقاطع مصورة وصورا "فاضحة" تظهر العميد بأوضاع "مخلة" مع طالبة داخل مكتبه في الكلية.

من جانبها أعلنت وزارة التعليم العالي العراقية "سحب يد" العميد المتهم بالتحرش بالطالبات وتصويرهن في إحدى جامعات البصرة.

وقال المتحدث باسم وزارة التعليم العالي حيدر العبودي، إن الوزارة "اتخذت الإجراءات القانونية بحق العميد وكانت أولى الخطوات سحب يده من منصبه.

وأعلن، "تشكل لجنة وزارية مكلفة بالتحقيق ستتكفل بالتثبت والتحقق وستعلن قرارها حال استكمال الإجراءات القانونية".



ونقل موقع الحرة عن مصادر مطلعة قولها، إن "عددا من الطالبات ذكرن أن العميد وعددا من هيئة التدريس يبتزون الطالبات ويساومونهن مقابل الحصول على معدلات تؤهلهن للحصول على الشهادة الجامعية، وإحداهن الطالبة التي ظهرت في المقطع المسرب".

وطالب ناشطون بمعاقبة العميد محذرين من محاولات تسويف القضية، خصوصا أن الشاوي يعد مقربا من جماعة "عصائب أهل الحق" التي أصبح القيادي فيها نعيم العبودي وزيرا للتعليم العالي في العراق.




في هذه الأثناء، أوقفت السلطات في محافظة البصرة أيضا، عميد كلية الفنون الجميلة علي الكناني، على ذمة التحقيق بعد مقتل زوجته الثانية والتي كانت إحدى طالبات الكلية قبل يومين.
التعليقات (0)