سياسة عربية

هل يُفشل سعيد الحوار الوطني كما أجهض المحكمة الدستورية؟

سعيد: لا حوار مع اللصوص وما أكثر اللصوص- الرئاسة التونسية
سعيد: لا حوار مع اللصوص وما أكثر اللصوص- الرئاسة التونسية

قال رئيس الجمهورية قيس سعيد إنه لا حل للخروج من الأزمة السياسية الحالية إلا "بالنية الصادقة" وفق تعبيره.

وعن قبول الرئيس بإجراء حوار وطني يجمع مختلف الأطراف السياسية، وفي رد مفاجئ أجاب سعيد: "حوار حول ماذا؟ وهل يمكن أن يوصف بالوطني إذا كان بعض الأطراف ليس لهم تصورات للوطنية وبعضهم مطلوب للعدالة؟".

وتابع سعيد في رده عن الحوار: "لن أتحاور إلا مع من يقدم حلولا، لا حوار مع اللصوص، وما أكثر اللصوص".

 

ويعد رد سعيد تراجعا واضحا عن موقفه الذي أبلغ به اتحاد الشغل الأسبوع المنقضي بحسب الأمين العام نور الدين الطبوبي، والذي أكد فيه قبوله بحوار وطني لحلحلة الأزمة.

ووفق الكواليس، فقد كان من المنتظر أن ينطلق الحوار هذا الأسبوع وهو ما أكده أيضا الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي (داعم الرئيس) والذي تحدث أيضا عن أن الرئيس لا يشترط إقصاء أي طرف من الحوار.


وبخصوص المحكمة الدستورية والجدل القائم حولها، أفاد قيس سعيد الثلاثاء، خلال موكب زيارة إلى ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بالمنستير لإحياء الذكرى الـ21 لوفاته (وسط شرق البلاد)، بأنه "لا يتحمل وزر عدم إرساء المحكمة الدستورية ونحن في حاجة إلى محاكم وإلى عدالة حقيقية لا إلى تصفية الحسابات".

واتهم الرئيس جهات لم يسمها بأنها تحاول إرساء المحكمة الدستورية لحسابات سياسية تقوم أساسا على عزله قائلا: "هم يقومون بحسابات فيها طرح وجمع ويقدمون تبريرات واهية لا تستحق حتى الذكر".


وأضاف سعيد أن التعديلات الأخيرة التي تمت المصادقة عليها في مشروع قانون المحكمة الدستورية "وضعت على المقاس، لأن القوانين في تونس وعلى مدى أكثر من 5 عقود توضع على المقاس كاللباس، كالحذاء، كالرداء، تُغيّر حسب مقاس الحاكم".

ويشار هنا إلى أن سعيد رفض ختم مشروع القانون وقام نهاية الأسبوع المنقضي برده إلى البرلمان مرفوقا بجملة من التعليلات.


وتحدث الرئيس سعيد بلهجة حادة عن الأحزاب في تونس: "في الظاهر هناك تعددية حزبية وسياسية لكننا انتقلنا من الحزب الواحد إلى اللوبي الواحد".


واعتبر الرئيس أن الشعب يعيش فقرا وبؤسا والحال أن الأحزاب لديها الأموال: "لو كانت هناك انتخابات لرأيتم كيف توزع المليارات".

وأردف سعيد قائلا إن هناك من يوظف المليارات وبالعملة الصعبة في الخفاء، مشددا على أنه يعلم الكثير وسيأتي الوقت الذي سيتحدث فيه عن التجاوزات.

وتطرق قيس سعيد في كلمته إلى الحديث عن الإسلام ومعانيه: "الغاية من الإسلام الاستقامة والخروج من الجاهلية، أنا مسلم وأعتز بإسلامي والمسلم الحقيقي لا يكذب لا يقتل ولا يشتم ولا يقذف".


التعليقات (0)