ملفات وتقارير

لماذا يُعد فوز بايدن خسارة كبيرة للسيسي؟.. خبراء يجيبون

السيسي حظي بدعم من ترامب- جيتي
السيسي حظي بدعم من ترامب- جيتي

شكلت خسارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانتخابات الرئاسية الأمريكية أمام منافسه الديمقراطي، جو بايدن، خبرا غير سار لرئيس سلطة الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، بعد أيام من استمرار فرز الأصوات، وسط ترقب الزعماء الديكتاتوريين المدعومين من ترامب للنتائج.


وبات على السيسي الاستعداد لفصل جديد من السياسة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بالعديد من الملفات الداخلية والخارجية، من بينها ملف انتهاكات حقوق الإنسان، والأزمة في ليبيا، وملف سد النهضة، ما يجعل خسارة ترامب خسارة كبيرة للسيسي.


وحظي السيسي طوال سنوات حكم ترامب بدعم من ترامب، الذي نعته "بديكتاتوره المفضل"، ساعده على تقويض الحريات العامة، والحكم بقبضة من حديد، وتنفيذ عشرات أحكام الإعدام، وملاحقة منظمات المجتمع الحقوقي والمدني، والتدخل في شؤون ليبيا.


لا عودة للماضي

 
واعتبر السياسي المصري والبرلماني السابق، رضا فهمي، أنه من المبكر الحديث عن حجم التغييرات المقبلة، قائلا: "أعتقد أن ملامح السياسة الخارجية لجو بايدن غير واضحة حتى الآن فيما يتعلق بمصر ومنطقة الشرق الأوسط. وبرأيي، فإن خريطة التحالفات في المنطقة سوف تتعرض لهزات، ومن الممكن حدوث تحولات مستقبلية، ولكن من السابق لأوانه الحديث عن حجم التغيير الحقيقي".

 

اقرأ أيضا: هل يمثل فوز بايدن أملا جديدا للمعارضة في مصر؟

واستدرك في حديثه لـ"عربي21": "لا شك أن هناك إرهاصات واضحة فيما يتعلق ببعض الملفات، مثل ملفات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والحريات العامة، لكن تجاربنا خلال العقود الماضية تدعو للتريث في الحكم المسبق، ولكن هناك تحفز مصري سعودي وإسرائيلي من فوز بايدن، على الرغم من أنهم جميعهم حلفاء أقوياء لأمريكا، لكنه من المؤكد أن لا عودة للماضي".


ولكن الخسارة الأكبر للسيسي، وفق فهمي، "هو اختلاف سياسة الديمقراطيين عن الجمهوريين في التعامل مع ملفات حقوق الإنسان بشكل عام، كما أنهم يميلون للقوى الناعمة على حساب القوى الخشنة، على عكس الجمهوريين، ولكن سيظل ذلك كل ذلك ضمن الحفاظ على مصالح أمريكا وأمن إسرائيل، ولا يمكن أن يهدد وجود السيسي في الحكم".


ودشن نشطاء على منصة التواصل الاجتماعي، تويتر، هاشتاج بعنوان "بايدن هينفخ بلحه"، في إشارة إلى السيسي، سخروا فيه من خسارة السيسي لصديقه الكبير في البيت الأبيض ترامب الذي كان يدعمه بقوة، وكيف أنه بات وحيدا الآن.

 

 

 

 

 

وعلى المستوى الحقوقي، أكد نشطاء إخلاء السلطات المصرية سبيل خمسة من أقارب الناشط الأمريكي والمعتقل السابق محمد سلطان، قبل أيام، الذين كان قد تم اعتقالهم قبل أشهر، إثر تقدم سلطان بقضية ضد رئيس الانقلاب في مصر ورئيس وزرائه الأسبق حازم الببلاوي.


والثلاثاء الماضي، أطلق النظام المصري سراح 416 من المحبوسين احتياطيا منذ تظاهرات عام 2016، رفضا للتنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، ومن الذين تم اعتقالهم في تظاهرات أيلول/ سبتمبر 2019 التي دعا لها مقاول الجيش محمد علي.

 

اقرأ أيضا: معارض مصري: فوز بايدن سيكون له آثار إيجابية على بلادنا

وربط مراقبون بين إفراج السلطات المصرية عن المعتقلين ونتائج الانتخابات الأمريكية، في ظل فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، خاصة أن عددا من الديمقراطيين طالبوا سابقا بضرورة الإفراج عن المعتقلين في مصر.

 

الرهان على ملف حقوق الإنسان


وتوقع الباحث الحقوقي، أحمد العطار، أن يخفف مجيء بايدن من قبضة السيسي الحديدية، قائلا: "الجهود المبذولة دوليا من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، والمطالبين بالضغط الحقيقي على النظام المصري من أجل وقف كافة الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين، كان دائما ينقصها وجود قرار سياسي دولي قوي من قبل الفاعلين الأساسيين في العالم يؤدي إلى انفراجه".


وفي حديثه لـ"عربي21"، رهن التحسن في ملف حقوق الإنسان في مصر "بتطبيق بايدن لتصريحاته على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بإطلاق الكلام على عواهنه"، مشيرا إلى أن "ترجمة تصريحات بايدن إلى قرارات قوية من شأنها أن تغير فعليا هذا الملف الأسوأ في تاريخ مصر الحديث".


واعتبر أن من شأن ذلك أن "يتم الإفراج تدريجيا عن الكثير من المعتقلين، خاصة قضايا الرأي، وكبار السن والمرضى والنساء، والآلاف من المحبوسين احتياطيا، والتعجيل بالتحرك في هذا الملف ضروري؛ لأننا نفقد أرواحا بشرية كل يوم في السجون المصرية".

التعليقات (3)
وما نيل المطالب بالتمني!
الأحد، 08-11-2020 10:13 م
مما لا شك فيه أن موقف بايدن من ملف حقوق الإنسان في مصر سيكون مختلفاً عن موقف ترامب الذي وفر غطاء لحماية الدكتاتوريات وعلى رأسها دكتاتورية قائد الانقلاب السيسي. ولا شك أن مواقف الإدارة الأمريكية ستشهد بعض التغيير إزاء الانتهاكات الرهيبة لحقوق الإنسان في مصر إذ ستحرك الملف بعض الشيء. وقد بدأ ذلك فعلاً باضطرار سلطات الانقلاب الدموي إلى الإفراج عن أقارب محمد سلطان لأن بايدن نفسه ذكر ذلك تحديداً من قبل. ولكن ما أدهشني في تعليقات المستشهد بهم من مصر في هذا المقال هو انتظار حدوث الفعل من جانب بايدن وإدارته دون فعل شيء من جانب قوى المعارضة ذاتها التي يمثلونها. إذ يتعين عليها انتهاز كل فرصة بل واستحداث كل فرصة للتحدث مع السلطات الأمريكية ووسائل الإعلام الأمريكية والغربية على مختلف مستوياتها لكي تتحرك الإدارة الأمريكية في هذا الاتجاه. أما الجالس في مكتبه ينتظر الفرج من الآخرين، فلن يحدث هذا الفرج من تلقاء نفسه بل عليهم أخذ المبادرة في كل مكان والتحدث إلى ممثلي الإدارة الأمريكية في كل مكان والتحدث إلى السلطات والبرلمانات الأوروبية والأمريكية. وإلا فإن التغيير المنشود لن يكون إلا محدوداً. وما نيل المطالب بالتمني ولكن تُؤخذ الدنيا غلاباً.
جهينة
الأحد، 08-11-2020 07:16 م
السيسي سيحاول التقرب من بايدن ويلحس جزمته زي ما عمل مع ترامب عشان يرضى عنه
انا
الأحد، 08-11-2020 04:39 م
مين الغبي اللي بدو يشيل بلحة تاعكم بيخدمهم ومطيع ليش بتدعموا حملة بايدن بيعطيكم مصاري بالي مش لانه ضد ترامب يعني بيحبنا وبدو مصلحتنا ومن مصلحة بايدن يخلي الكلاب المطيعة في اماكنها هو ما بيختلف عن ترامب يعني غير بانه بيلعب بالكلمات والالفاظ بيحسسك انه معاك لكن هو ضدك تماما هذا صريح انا راح اعمل هيك واضرب راسك بالحيط . بس هذا الفرق ومع ترامب بتهيء نفسك قبل بفترة والثاني لا بيطمعميك السم وبتقول كمان