حول العالم

تمرين بسيط للتعامل مع الانتقادات في بيئة العمل بشكل بنّاء

ويلدينغ: من الضروري أن نتعلم كيفية التعامل مع الانتقادات في مجال العمل وأن نجعلها محرّكا للنمو المهني والشخصي- cc0
ويلدينغ: من الضروري أن نتعلم كيفية التعامل مع الانتقادات في مجال العمل وأن نجعلها محرّكا للنمو المهني والشخصي- cc0

نشرت مجلة "فوربس" الأمريكية تقريرا للكاتبة ميلودي ويلدينغ تحدثت فيه عن كيفية التعامل بشكل إيجابي مع الانتقادات في العمل، وتحويلها إلى عامل للتطور المهني والشخصي.


وقالت الكاتبة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21" إن أغلب الناس لا يتقبلون النقد في بيئة العمل، ويتعرض الأشخاص الأكثر حساسية للكثير من التوتر والمواقف العصيبة جراء الملاحظات السلبية التي يأخذونها دائما على محمل الجد وينظرون إليها على أنها اتهامات وتشكيك في كفاءتهم المهنية وقدراتهم.


لذلك، ترى الكاتبة أنه من الضروري أن نتعلم كيفية التعامل مع الانتقادات في مجال العمل وأن نجعلها محرّكا للنمو المهني والشخصي. فعندما نتعامل مع تلك الملاحظات بشكل إيجابي، يمكننا حسب رأيها أن نعزز ثقتنا بأنفسنا ونحرز تقدما في حياتنا المهنية.


لماذا أنت حساس جدًا تجاه النقد؟


وفقًا لأحدث الأبحاث، فإن حوالي 15 إلى 20 بالمئة من سكان الولايات المتحدة لديهم سمة وراثية تجعل الجهاز العصبي شديد الحساسية، وهو ما يفسر ردود الفعل الحادّة لبعض الأشخاص تجاه الانتقادات.


وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الأكثر حساسية لديهم خلايا عصبية مرآتية نشطة أكثر من غيرهم، مما يجعلهم أكثر يقظة وتفاعلا مع ما يدور حولهم.


هذه الحساسية، تؤدي حسب الكاتبة إلى الاهتمام المفرط بإرضاء الآخرين والوقوع بسهولة في فخ الانفعال عند التعرض للانتقادات. لذلك ما عليك سوى القيام ببعض الخطوات لتحويل تلك الحساسية إلى عوامل تطوير ذاتي.


تمرين بسيط


أوضحت الكاتبة أنه من الضروري أن نكون قادرين على الفصل بين النقد الموضوعي والنقد الموجه لنا بشكل شخصي. ومن المهم تجنب السقوط في فخ الدفاع عن أنفسنا وحالات الغضب التي تشتت تركيزنا وتستنفد طاقتنا.


وحسب الكاتبة، هناك تمرين بسيط يساعدك على التعرف على الملاحظات المفيدة، وتلك التي يجب أن ترميها وراء ظهرك، وهو ما يساعد على التحكم في ردود أفعالنا والتعامل بشكل إيجابي مع تلك الملاحظات.


الخطوة الأولى

 

خذ ورقة وقسمها إلى أربعة أقسام. من الأفضل أن تفعل ذلك على ورقة عادية وليس جهاز كمبيوتر، حيث تُظهر الدراسات أن الكتابة اليدوية مريحة أكثر، ذلك أنها تجعل عقلك أكثر تعمقًا في المسألة، ناهيك عن أنها تساعدك على كسر رتابة الكتابة على الكمبيوتر.


الخطوة الثانية


في القسم الأول، اكتب الملاحظات بدقة. اكتب ما قاله الشخص حرفيا مستخدما كلماته، وتجنب وضع تفسيرك الشخصي. حاول أن تحافظ على الموضوعية في نقل الوقائع قدر الإمكان.


الخطوة الثالثة


في القسم الثاني، ضع قائمة بكل ما تراه غير مناسب في الانتقادات. هذه هي فرصتك للتنفيس عن كل ما يخالجك، بما في ذلك التعبير عن غضبك وشعورك بالإحباط والاستياء والقلق. اذكر كل المغالطات والأخطاء التي تضمنتها تلك الانتقادات.


الخطوة الرابعة


في القسم الثالث، ضع قائمة بما تظن أنها أمور موضوعية تضمنتها الانتقادات. في هذه المرحلة، ستتمكن من التفكير بعقلانية وتوسيع رؤيتك للأشياء وفهم وجهة نظر الشخص المقابل. هناك أسئلة يمكنك طرحها على نفسك من شأنها مساعدتك على تقبل النقد والاستفادة منه، مثل "هل هناك معلومات مفيدة في تلك الانتقادات؟".


الخطوة الخامسة


في القسم الرابع، التزم باتخاذ إجراءات وخطوات عملية. عليك تدوين خطواتك التالية التي من المرجح أن تشمل إجراء محادثة أخرى مع الطرف المقابل من أجل تصحيح الأخطاء وإيضاح بعض النقاط. في الواقع، يوفّر هذا التمرين حسب الكاتبة فرصة لتقبل الانتقادات بطريقة أكثر توازنا، وعدم الوقوع سريعا في فخ الغضب والإحباط، وردّ الفعل بشكل بناء.

 

 

0
التعليقات (0)

خبر عاجل